مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 451

اعتبار كونه ضررا لها مطلقا ، فلا يجوز وضع الثوب في موضع يعفنه وإن عزم على نقله قبل الفساد ، نظرا إلى أنه ليس بحرز له عادة » وإن كان هو كما ترى ، ضرورة ملاحظة طول المكث وقصره في الحرز عادة كما هو واضح.

وكذا يضمن لو ترك سقي الدابة وعلفها مدة لا تصبر عليها مثلها في العادة فماتت به لتحقق التفريط ، بخلاف موتها قبل ذلك فإنه لم يتحقق التفريط ، والأصل البراءة من الضمان.

نعم لو اتفق بقاؤها وعدم فوتها بذلك كانت داخلة في ضمانه ، كما أنه لو نقصت بالترك المزبور ضمن النقص.

قال في التذكرة لو امتنع المستودع من ذلك ، وعن السقي والعلف حتى مضت مدة تموت مثل تلك الدابة في مثل تلك المدة نظر ، إن ماتت ضمنها ، وإن لم تمت دخلت في ضمانه ، وان نقصت ضمن النقصان ، فان ماتت قبل مضي تلك المدة لم يضمنها » ومرجعه إلى ما ذكرناه من عدم تحقق التفريط قبل مضيها كما أن مرجع ما ذكره المصنف إلى ذلك ، لا إلى إرادة اختصاص الضمان بالموت به ، كي يكون منافيا للمعلوم المقطوع به عندنا ، من ضمان ما تحقق به التفريط إن تلفت بأي سبب يكون.

وبذلك يعرف ما في المسالك ، فإنه بعد أن ذكر ذلك قال : « فتعليق المصنف الحكم على موتها بسبب ترك ذلك مدة لا تصبر عليه عادة ، إن أريد به هذا المعنى ، فلا إشكال من هذه الحيثية ، لكن يشكل اختصاص حكم الضمان بموتها ، مع أنها قد صارت مضمونة بالتفريط ، ومن شأن المضمون أن لا يفترق الحال بين تلفه ونقصه بذلك السبب وغيره وسيأتي له نظائر كثيرة في كلامه ، وإن أراد به معنى آخر أخص مما ذكرناه كما هو الظاهر ، أشكل الحكم مما سبق ، ومن توقف الضمان على ترك هذه المدة ، مع أن الواجب القيام بالمعتاد منه وبتركه يتحقق التفريط.

إذ لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، من أن مراد المصنف العلم بتحقق التفريط بذلك ، إذ ترك المعتاد مع فرض عدم التعريض به لتلف مثل هذه الدابة لا يعد تفريطا قطعا ، وإن قلنا بوجوبه عليه للعادة ، ثم قال : « وفي عبارة‌

الصفحة 134 من 451