مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 451

وجامع المقاصد ، وهو متجه لو ثبت تسبيبه على وجه يشمل الغافل والناسي ونحوهما ممن هو غير مكلف ، وبذلك يفرق بين الإتلاف وبينه ، بناء على ثبوت من أتلف أو نحوه مما يشمل هؤلاء أجمع.

ودعوى اقتضاء إطلاق (1) « على اليد » ذلك ، إنما خرج الوديع الذي لم يقع منه ذلك ولو نسيانا.

يدفعها أنه ليس بأولى من القول بأن إطلاق ما دل على عدم ضمان الأمين يقتضي العموم ، وأقصى ما خرج منه العامد الآثم ، دون غيره ، ولعل هذا أولى ، ولا أقل من الشك ، والأصل البراءة.

لكن الإنصاف إمكان ما يقضي بتسبيب مباشرة الإتلاف ونحوه ، مما يصح النسبة معه حتى مع الغفلة والنسيان ، ولعل هذا هو المدار في التفريط والتعدي فما كان من أفرادهما كذلك ضمن حتى مع النسيان ، وإلا فلا والله العالم.

وكيف كان فلا إشكال في الضمان في الجملة بما سمعت من أمثلة التفريط أو يودعها من غير ضرورة ولا إذن فإنه كذلك ، للخبر السابق (2) وللتعدي فيها ، من غير فرق بين الزوجة والعبد ، والخادم ونحوهم ، مع فرض عدم قرائن حالية أو مقالية تقتضي الإذن بذلك ولا بين الثقة وغيره ، ولا بين أن يجعل ذلك الغير مستقلا بها وشريكا في الحفظ ، بحيث يغيب عن نظره.

وفي المسالك « هو موضع وفاق ، ولأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه لأن المالك لم يرض بيد غيره وأمانته بل قال : وفي حكم مشاركة غيره في الوديعة وضعها في محل مشترك في التصرف ، بحيث لا يلاحظها في سائر الأوقات ، سواء كان خارجا عن داره أم غير خارج ، نعم لو كان عند مفارقته لضروراته يستحفظ من يثق به ، ويلاحظ المحرز في عوراته ، رجح في التذكرة اغتفاره لقضاء العادة به ، ولأنه إيداع عند الحاجة ».

__________________

(1) المستدرك ج 2 ص 504.

(2) الوسائل الباب 18 من أبواب اللقطة الحديث 1.

الصفحة 129 من 451