الأمر ( الثاني : في موجبات الضمان
وينظمها قسمان : التفريط والتعدي ) بل قسم واحد ، وهو التقصير وإن حصرها بعضهم في ستة : الانتفاع بها ، والإيداع ، والتقصير في دفع المهلكات ، والمخالفة في كيفية الحفظ ، والتضييع بأن يلقيها في مضيعة ، والجحود ، والأمر سهل بعد معلومية عدم ضمانها بدونهما إجماعا بقسميه ونصوصا ، والضمان مع كل منهما كذلك ، لصدق الخيانة المقابلة للايتمان المجعول في النصوص سببا أو عنوانا لعدم الضمان ، ولصدق الإتلاف والتضييع في الأول منهما ، والنصوص المتقدمة (1) في باب الرهن والمضاربة المشتملة على الضمان بالتعدي والاستهلاك ، بعد معلومية اشتراك الجميع في الحكم المزبور ، باعتبار كونها أمانة.
وما في بعض النصوص (2) من عدم ضمان الثوب المرهون إذا تلف بترك نشره ، معرض عنه ، وإن أفتى به بعضهم ، لكنه شاذ مع إمكان حمله على ما إذا لم يكن تفريطا ، أو بنهي المالك عنه ، أو غير ذلك مما لا بد منه ، للجمع بين النصوص التي لا خلاف معتد به في الفتوى بها بالنسبة إلى ضمان كل أمانة بهما.
مضافا إلى مكاتبة محمد بن الحسن (3) أبا محمد 7 « رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره ، فضاعت هل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها عن ملكه فوقع 7 هو ضامن لها إنشاء الله ».
وكيف كان فقد فرق بينهما في المسالك بأن التعدي فعل ما لا يجوز فعله كلبس الثوب ونحوه وأما التفريط فأمر عدمي ، وهو ترك ما يجب فعله من الحفظ
__________________
(1) الوسائل الباب 7 من أبواب أحكام الرهن والباب 1 من أبواب أحكام المضاربة.
(2) الوسائل الباب 6 من أبواب أحكام الرهن الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام الوديعة الحديث 1.




