مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 451

رجحان أدلة المقاصة وأدلة حلية مال الكافر الحربي مثلا ، خصوصا بعد ظهور التعليل في بعض أدلة المقام « بانا معهم في دار هدنة » في محترمى المال وبعد إمكان حمل ما هنا على الكراهة من حيث الائتمان بخلاف تلك الأدلة.

بل قد يشكل رد المال على الحربي بكونه محكوما بأنه في‌ء للمسلمين ، وملك لهم ، ولعله لذا سمعت الرجوع فيه إلى سلطان العدل من أبى الصلاح ، وبالجملة قد ظهر لك من ذلك كله أنه إن لم يكن إجماع على وجوب الرد حتى على الحربي وحتى على من عليه حق المقاصة وغيرهم ، أمكن المناقشة فيه بما عرفت. فتأمل جيدا والله العالم.

نعم لا إشكال في وجوب الرد على من لم يكن كذلك ( إلا أن يكون المودع غاصبا لها ف ) انه لا يجب بل لا يجوز ردها عليه ، لعدم الوديعة شرعا بل يمنع منها ، ولو مات فطلبها وارثه وجب الإنكار مع توقف الحفظ.

ويجب إعادتها على المغصوب منه إن عرف ، وإن جهل عرفت سنة ، ثم جاز التصدق بها عن المالك ، ويضمن المتصدق إن كره صاحبها لخبر حفص بن غياث (1) المنجبر ضعفه بعمل الأكثر « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا ، واللص مسلم فهل يرد عليه قال : لا يرده ، فإن أمكنه أن يرده على صاحبه فعل ، وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا ، فإن أصاب صاحبها ردها عليه ، وإلا تصدق بها ، وإن جاء بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم فان اختار الأجر فله وإن اختار الغرم غرم له ، فكان الأجر له ».

خلافا للحلبي والحلي فأوجبا ردها إلى إمام المسلمين ، ومع التعذر يبقى أمانة ثم يوصي بها إلى عدل إلى حين التمكن من المستحق ، وعن الفاضل في المختلف أنه قواه ، لأنه أحوط ، ولضعف الخبر الذي قد عرفت انجباره ، وللمفيد والديلمي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 18 من أبواب اللقطة الحديث 1.

الصفحة 124 من 451