مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 451

فيصير المال حينئذ في يده أمانة شرعية يجب ردها إلى المالك أو وليه اللهم إلا أن يفرض في وجه لا سفه فيه ، أو يقال : إن السفه لا يؤثر فسادا بدون تحجير الحاكم.

نعم قد يقال : إن الاشكال في صحة الوديعة المأذون فيها بالتفريط مطلقا ، أو في شي‌ء خاص كما أنه قد يقال بوجوب الحفظ على من في يده المال ، وإن أذن المالك بإتلافه ، كما قد أشرنا إليه سابقا والله العالم.

ولو عين له موضع الاحتفاظ اقتصر عليه لأصالة حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه وحينئذ ف ( لو نقلها ) عنه ضمن لأنه عاد إلا إذا كان النقل إلى أحرز بل أو مثله على قول قوي إذا فهم إرادة المثال مما عينه ، ولو بقرينة ظهور كون الغرض له الاحتفاظ كتعيين الزرع والراكب ونحوهما في المزارعة والإجارة.

أما إذا لم يفهم ذلك فالأقوى الضمان حتى في النقل إلى الأحرز ، فضلا عن المساوي ، سواء فهم إرادة الخصوصية منه ، أو أطلق ولم يكن قرينة على الإرادة المزبورة ، لتحقق المخالفة حينئذ ، اللهم إلا أن يقال : إن الإيداع كان يقتضي التخيير في أفراد الحرز ، وتعيين موضع الاحتفاظ إنما يقتضي عدم الاذن في الأدون ، أما غيره فيبقى على مقتضى الإطلاق الذي لم يتقيد بالتعيين المذكور ، بعد فرض عدم ظهوره في إرادة التقييد.

نعم لو فرض أن حصول الإيداع قد كان بتعيين موضع الاحتفاظ ، اتجه حينئذ الاقتصار عليه ما لم يظهر إرادة المثال ، ودعوى حصول مفهوم الموافقة في الأحرز واضحة المنع ، مع أنه قد يمنع ذلك أيضا ، بدعوى ظهور التقييد بتعيين موضع الاحتفاظ ، كما في غيره من أفراد المطلق والمقيد.

ولعله لذا جزم في المسالك بعدم جواز التخطي في الفرض حتى إلى الأحرز ، بل حكاه جماعة منهم الشهيد في حواشيه على القواعد ، بل احتمل في النسبة إلى القول التي في المتن والقواعد المشعرة بالتوقف ، وأن القول الأخر بخلافه رجوعها‌

الصفحة 111 من 451