مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 451

أما لو شرط أحدهما على الأخر شيئا يضمنه له من غير الحاصل مضافا إلى الحصة من ذهب أو فضة أو غيرهما قيل : والقائل المشهور يصح بل لعل عليه عامة من تأخر بل قد يشعر ما في المسالك ومحكي غيرها بعدم الخلاف فيه ، حيث لم يعلما القائل بالاخر وان قال المصنف قيل : يبطل وعلى كل حال لا ريب في أن الأول أشبه بأصول المذهب وقواعده ، بل في المفاتيح في بعض الأخبار عليه دلالة ، قيل : ولعله ما أشار إليه في الكفاية من بعض‌ المعتبرة (1) « عن الرجل يزرع له الحراث الزعفران ويضمن له أن يعطيه في كل جريب أرض يمسح عليه وزن كذا وكذا درهما ، فربما نقص وغرم ، وربما استفضل وزاد ، قال : لا بأس إذا تراضيا » هذا.

ولكن في المسالك « إن قراره حينئذ مشروط بالسلامة كاستثناء أرطال معلومة من الثمرة في البيع ، ولو تلف البعض منه سقط منه بحسابه ، لأنه كالشريك وإن كان حصته معينة ».

قلت : قد يشكل ذلك بمنافاته لعموم ما دل على لزوم الشرط بعد فرض كونه في الذمة ، وبذلك يفرق بينه وبين استثناء الأرطال التي هي بعض المبيع ، ولا مناص عن كونه حينئذ كالشريك.

نعم قد يتم ذلك في المسألة الأولى التي هي اشتراط قدر معين من الحاصل ، ولعله المراد لثاني الشهيدين ، وإن توهم بعض من تأخر عنه أن مراده الأخير وتبعه عليه ، إلا أنه كما ترى لا وجه له ، بل لعل في الحكم بالسقوط منه بحسابه في المفروض اشكالا ، عملا بالشرط الموافق لتعليل المنع في المتن وغيره ، وإن كان هو الأقوى ما لم يعلم إرادة خلافه من الشرط.

وتكره إجارة الأرض المزارعة حنطة بالحنطة أو شعيرا ب ( الشعير ) مع ضمان ذلك في الذمة ، وأما إذا كان مما يخرج منها ويحصل فيها مشخصا للثمن بذلك ف ( المنع أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، ضرورة اعتبار ملكية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب أحكام المزارعة الحديث 1 .

الصفحة 10 من 451