مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 411

والتأييد الأول واضح الدفع ، ضرورة كون الكلام في الحجر بعد ثبوت السفه لا في موضوع السفه ، وأما التأييد الثاني فيدفعه منع كون أكثر الناس سفها ، على أنه مشترك الإلزام ، ضرورة وجوب التحجير حينئذ على الحاكم من باب الحسبة ، وخصوصا إذا كان هو الولي وقد تقدم في موضوع السفه ما يفيدك حقيقة الحال ، فلاحظ وتأمل.

ومن ذلك كله يظهر قوة القول بعدم توقفه ثبوتا وزوالا على حكم الحاكم ، وفاقا لجامع المقاصد ، والروضة ، والمسالك ، والكفاية ، والمفاتيح ، والرياض ، على ما حكي عن بعضها ، بل هو خيرة اللمعة أيضا بالنسبة إلى الثبوت دون الزوال ، فأوقفه على حكم الحاكم للأصل المقطوع بما عرفت ، ولاحتياج معرفته إلى الاجتهاد الذي قد سمعت ما فيه ، مضافا إلى انتقاضه في الثبوت.

ومنه يظهر ضعف القول الرابع الذي هو عكس ذلك ، وقد اعترف جماعة بعدم معرفة قائله وربما استظهر من غاية المراد للشهيد ، نعم عن التحرير أنه جزم باحتياجه إلى حكم الحاكم في الثبوت ، وتوقف في الزوال عكس ما عن الإرشاد.

وعلى كل حال ففيه ما لا يخفى ، مع أن ما قيل في وجهه من أن حكم الحاكم كان مشروطا بوجوده فلما عدم السفه امتنع ثبوت الحجر ، إذ يمتنع بقاؤه من دون الشرط ، خصوصا على القول بأن البقاء يحتاج إلى علة ، وأن علة البقاء علة الحدوث موافق للمختار ، إنما الكلام في توقف ثبوته على حكم الحاكم ، وليس إلا ما عرفت سابقا مما هو واضح الضعف والله أعلم.

المسألة الثانية إذا حجر عليه الحاكم فبايعه انسان ، كان البيع باطلا مع عدم اجازة الولي لا معها ، لما عرفت سابقا سواء كان بعين ماله أو ما في الذمة ، رضي البائع بالانتظار إلى احتمال فك الحجر أولا ، بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك ، بل عن الأردبيلي أنه يمكن تحريم أصل المعاملة معه ، ومجرد إيقاع صورة البيع والشراء معه ، وإن كان فيه منع واضح ، وحينئذ فإن كان المبيع موجودا استعاده البائع عالما كان أو جاهلا بالحكم أو الموضوع ، أذن بالقبض أو لا ، بلا خلاف أجده ولا إشكال ، ضرورة بقاء المال حينئذ على ملكه ، فله انتزاعه ، واحتمال‌

الصفحة 96 من 411