مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 411

وكذلك الكلام فيما الحق به من الشعر ، وتظهر فائدة الخلاف في قضاء ما يجب قضاؤه من العبادات ، وفي نفاذ إقراره وتصرفاته المتقدمة على الاختبار بزمان يعلم عدم تأخر بلوغه عنه والله اعلم.

وكذا يعلم البلوغ بخروج المني الذي يكون منه الولد من الموضع المعتاد كيف كان بلا خلاف من المسلمين ، فضلا عن المؤمنين ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا الى الكتاب والسنة المستفيضة قال الله تعالى (1) ( وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا ) (2) ( وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ ) (3) ( وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ) و‌قال الصادق 7 في خبر هشام بن سالم (4) « انقطاع يتم اليتيم الاحتلام ، وهو أشده » وقال في موثق ابن سنان (5) « سأله أبي وأنا حاضر عن قول الله تعالى ( حَتّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ ) قال : الاحتلام ».

وفي النبوي (6) الذي رواه المخالف والمؤالف بل عن ابن إدريس أنه مجمع على روايته « رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى ينتبه » وفي المحكي‌ عن الخصال (7) انه روى بإسناده عن ابن ظبيان « قال أتي عمر بمجنونة قد زنت فأمر برجمها ، فقال علي 7 : أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ ».

وعلى كل حال فهو حديث مشهور رواه الفريقان وذكره أصحابنا في كتب الفروع والإمامة في مطاعن الثلاثة وفي الفقيه عن حماد بن عمر وانس بن محمد عن أبيه جميعا‌

__________________

(1) سورة النور الآية 59.

(2) سورة النساء الآية 6.

(3) سورة الإسراء الآية 36.

(4) الوسائل الباب 1 من أبواب الحجر الحديث 1.

(5) الخصال ج 1 ص 8 الوسائل الباب 44 من أبواب الوصايا الحديث 8.

(6) مستطرفات السرائر سنن البيهقي ج 6 ص 57.

(7) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 11.

الصفحة 9 من 411