مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 411

والفخر ، ناسبا له إلى بعض ، بل قيل : إنه ربما أراد به المصنف في باب القصاص ، فيما إذ شهد به الوارث على جرح الموروث قبل الاندمال ، محتجا بوفاء الدين من ديته الحاصلة بعد موته ، ومما يقع في شبكته.

وفيه أنه أعم من صفة الملك حقيقة ، ولعله لا يريدها بل يريد ما يرجع إلى حكم الملك ، ضرورة معلومية زوال الملك بالموت ، وقد سمعت نفي الخلاف فيه ، من الحلي والأمر سهل في ذلك حيث لا ثمرة معتدة بها فيه.

وشركة ابن الابن عمه أعم من الدعوى ، إذ لعله لإرثه الاستحقاق الذي كان لأبيه ، فإنه لا إشكال في استحقاق الوارث المال المقابل للدين لو اتفق ارتفاعه بإبراء ونحوه ، وإن قلنا بكونه على حكم مال الميت حاله ، ولذا كانت الخصومة في أموال الميت له ، بل قد عرفت أنه الذي يحلف مع الشاهد ، ولعله لهذا الاستحقاق الذي كان الدين مانعا عنه جاز يمينه عليه ، وإن لم يكن ملكا له بالفعل ، ضرورة كونه ليس كغيره من الحقوق التي لم تجز اليمين لإثبات المال معها ، كحق الرهانة وغرماء المفلس ونحوهم ، والمسلم من أحقية الوارث عدم مزاحمة الغير له لو أراد العين بثمنها ، وهذا أعم من الملكية.

ومنه يعلم أن دعوى النزاع في القيمة لا العين لذلك في غير محلها ، بل كلمات الأصحاب صريحة في خلافه ، كما لا يخفى على الملاحظ لها فتأمل جيدا. فإنه قد بان لك من ذلك كله النظر في الحجتين.

لكن لا ريب في ان الأقوى القول الثاني لا لما ذكروه ، بل لأنه بعد ما عرفت من عدم دلالة الآية والرواية على البقاء على حكم مال الميت ، لم يكن معارضا لما دل على أن جميع تركة الميت لوارثه بموته من العمومات وغيرها ، كقوله 7 (1) تركه الميت لورثته » وغيره ووجوب الوفاء غير قادح.

نعم في الوصية بالثلث بما يرجع إلى الميت لا يبعد البقاء على حكم ماله ، للنصوص الدالة على أن له مع الوصية من ماله ثلثه ، وتعذر الملك حقيقة يعين إرادة بقاء حكم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب أحكام الضمان الحديث 3 وغيرها.

الصفحة 87 من 411