مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 411

الميراث وانتقاله أن يكون ما يفضل عن الدين ، فلا يملك الوارث الا بعد قضاء الدين » الى آخره للآية الظاهرة في أن ملك السهام بعد الدين ، لظهور اللام في الملك لا استقراره.

ولصحيح عباد بن صهيب أو موثقته (1) عن أبى عبد الله 7 « في رجل فرط في إخراج زكاته في حياته ، فلما حضره الوفاة حسب جميع ما فرط فيه مما يلزمه من الزكاة ، ثم أوصى به أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له قال : جائز يخرج ذلك من جميع المال ، إنما هو بمنزلة دين لو كان عليه ، ليس للورثة شي‌ء حتى يؤدوا ما أوصى به من الزكاة » وصحيح سليمان بن خالد (2) عنه 7 أيضا « قضى أمير المؤمنين في دية المقتول أنه يرثها الورثة على كتاب الله ، وسهامهم إذا لم يكن على المقتول دين ».

والسيرة المستمرة على تبعية النماء للتركة في وفاء الدين وهو مستلزم لبقائها على حكم مال الميت لا الورثة

خلافا لقواعد الفاضل وجامع المقاصد والمبسوط في النقل الأخر والتحرير ، والتذكرة ، وقضاء المختلف ، وحجر الإيضاح ، ووصاياه ، وحواشي الشهيد ، وقضاء المسالك ومواريثه ، ومواريث كشف اللثام ، فاختاروا الأول ، بل ربما استظهر من بعضهم أنه المشهور ، ومن التذكرة الإجماع عليه ، حيث قال : الحق عندنا أن التركة تنتقل إلى الوارث ، لمعلومية عدم بقاء المال بلا مالك ، كمعلومية عدم كونه في المقام للغرماء للإجماع بقسميه وغيره ، بل والميت ضرورة كون الملك صفة وجودية لا تقوم بالمعدوم ، كالمملوكية ولذا لم يدخل في ملكه جديدا إذ لا فرق بين الابتداء والاستدامة وقضاء الدين من ديته ، ومما يقع في شبكته بعد موته أعم من ملكيته لذلك ، فتعين كونه للوارث ، ولأنها لو لم تنتقل إليهم لما شارك ابن الابن مثلا عمه لو مات أبوه بعد جده ، وحصل الإبراء من الدين ، والتالي باطل إجماعا ، ولان الحالف مع الشاهد إنما هو الوارث المخاصم في مال الميت ، فلو لا الانتقال لساوى الغريم في عدم إثبات مال الغير‌

__________________

(1) الوسائل الباب 40 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1 .

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب موانع الإرث الحديث 1.

الصفحة 84 من 411