مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 411

من العوض والمال.

وعلى كل حال لا يدخل فيه تزويج المرأة نفسها ولو بأقل من مهر المثل ، ولا انعتاق الأب قهرا إذا قبل اتهابه في المرض ، ولا إجارة نفسه بأقل من ثمن المثل ، وإن قلنا بكون المحاباة في غيره من التبرعات ، إلى غير ذلك مما هو غير داخل في الأدلة ، ولا إجماع على الحاقه فيبقى على الأصل ، وهذا حديث إجمالي قضت الحاجة بإتيانه هنا لبيان عدم صراحة هذه النصوص ، وانها مطلقة قابلة للتقييد ، وإن اشتملت على العطية ونحوها.

وأما خبر الأنصاري (1) الذي عابه رسول الله 6 فقد عرفت أنه ليس فيما رواه في الكافي « عند موته » فهو مطلق حينئذ ، وإنما رواه كذلك في الفقيه ، ويمكن أن تكون الاعابة على الثلث أيضا ، لمعلومية استحباب الوصية بالأقل من الربع والخمس ، حتى ورد عن أمير المؤمنين 7 (2) ما يقتضي مساواة الإضرار في الورثة بذلك للسرقة ، خصوصا مع كون المفروض في الخبر أنه ليس له غيرهم ، وأنه ترك صبية صغارا يتكففون الناس ومن هنا‌ قال رسول الله 6 « لو حضرته ما تركتكم تدفنونه في مقبرة المسلمين ».

فقد بان لك بحمد الله وفضله أنه لا مجال للقول بالأصل ، وأنه لا ينبغي للفقيه أن يعدو القول بالثلث ، واستبعاده بأنه لو برء المريض من ذلك المرض صح من الأصل إجماعا يدفعه أنه لا مانع من التزام الكشف به ، حينئذ كالفضولي ، وأظرف شي‌ء ما وقع لفاضل الرياض في المقام ، حيث ذكر أنه في زمنه السابق قد صنف رسالة في المسألة قد اختار فيها الخروج من الثلث ، ثم اعتذر من ذلك بأنه قد كان في غفلة من إجماعي المرتضى وابن زهرة ، فرجع عنه ، ولم يعلم أنهما بعد إعراض المتأخرين عنهما ،

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 9 فروع الكافي ج 2 ص 236.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1.

الصفحة 76 من 411