الوالد لولده ببينة؟ قال : إذا أعطاه في صحته جاز ».
وخبر سماعة (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن عطية الوالد لولده؟ فقال أما إذا كان صحيحا فهو ماله يصنع به ما شاء ، فأما في مرضه فلا يصلح ».
وصحيح الحلبي (2) « سئل أبو عبد الله 7 عن الرجل يكون لامرأته عليه الصداق أو بعضه فتبرؤه منه في مرضها؟ فقال : لا ».
وخبر السكوني (3) عن جعفر عن أبيه عن علي : « أن رجلا أعتق عبد الله عند موته لم يكن له مال غيره؟ قال : سمعت رسول الله 6 يقول يستسعى في ثلثي قيمته للورثة ».
بل وخبره الآخر (4) عن جعفر عن أبيه عن علي : أيضا « أنه كان يرد النحلة في الوصية وما أقر به عند موته ، بلا ثبت ولا بينة رده » بناء على أن المراد منه رد العطية إلى الوصية في الخروج من الثلث ، بل لعل الظاهر منه والمرسل في جامع المقاصد وغيره المريض محجور عليه إلا في ثلثة ، والخبر العامي (5) المروي في المسالك عن صحاح الجمهور بل قال : إنه أجود ما في الباب متنا وسندا ، ومن ادعى خلاف ذلك فالسيرة ترد دعواه ، وعليها اقتصر ابن الجنيد في كتابه الأحمدي « وهو أن رجلا من الأنصار أعتق ستة أعبد له في مرضه ، ولا مال له غيرهم ، فاستدعاهم رسول الله 6 وجزاهم ثلاثة أجزاء وأقرع بينهم ، فأعتق اثنين ، وأرق أربعة ».
وخبر إسماعيل بن همام (6) عن أبى الحسن 7 « في رجل أوصى عند موته بمال لذوي قرابته ، وأعتق مملوكا ، وكان جميع ما أوصى به يزيد على الثلث كيف يصنع به في وصيته؟ قال : يبدأ بالعتق فينفذه » ضرورة ظهور قوله « يبدء » في إرادة الإنفاذ من الثلث ، ومنه يعلم ارادة ما يشمل المنجز من الوصية ، وإلا فلا وجه لتقديم العتق لو
__________________
(1) المصدر نفسه.
(2) المصدر نفسه.
(3) الوسائل الباب 64 من أبواب العتق الحديث 5.
(4) الوسائل الباب 16 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 12.
(5) المستدرك ج 2 ص 521 عن عوالي اللئالى سنن النسائي باب الجنائز ج 4 ص 52. طبع مصطفى البابى الحلبي وأولاده بمصر.
(6) الوسائل الباب 67 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 2 3.




