مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 411

الإجماعات وغيرهما.

وخبر السكوني (1) عن جعفر عن أبيه 8 « أنه سئل عن الرجل يموت ولا وارث له ولا عصبة؟ فقال : يوصى بماله حيث شاء في المسلمين والمساكين وابن السبيل » مع قصوره عن المقاومة واحتماله الثلث من ماله يمكن أن يكون ذلك إذنا منه 7 لأن الإرث إليه.

وأما‌ خبر محمد بن أحمد بن عيسى (2) « قال : كتب إليه محمد بن إسحاق المتطبب وبعد أطال الله بقاك نعلمك يا سيدنا أنا في شبهة من هذه الوصية التي أوصى بها محمد بن يحيى بن رئاب وذلك أن موالي سيدنا وعبيده الصالحين ذكروا أنه ليس للميت أن يوصى إذا كان له ولد بأكثر من ثلث ماله ، وقد أوصى محمد بن يحيى بأكثر من النصف مما خلف من تركته ، فإن رأى سيدنا ومولانا أطال الله بقاه أن يفتح غياهب هذه الظلمة التي شكونا ويفسر ذلك لنا نعمل عليه إنشاء الله. فأجاب 7 إن كان أوصى بها من قبل أن يكون له ولد فجائز وصيته ، وذلك أن ولده ولد من بعده » فهو غير موافق لهما أيضا ، فلا بد من طرحه أو تأويله ، لكن في الوسائل أنه قد عمل به الشيخ والصدوق بظاهره ولا ريب في ضعفه.

نعم لا تنفذ الوصية بالزائد ما لم يجز الورثة فإن أجازوا بعد الموت نفذت بلا خلاف ولا اشكال نصا وفتوى ، بل الإجماع بقسميه ، عليه ، فلا جهة للإشكال فيه بأنه كالإجازة للفضولي من تجدد له الملك بعده ، مع وضوح الفرق بينهما ، بأن التصرف هنا فيما بعد الموت الذي هو وقت الانتقال إلى المجيز ، بخلافه في الفرض الذي يتوجه فيه الإشكال في الإجازة على تقدير الكشف بأنه لا وجه له من حين العقد ، لكون المفروض تجدد الملك للمجيز ، فلا يملك المعقود له قبل ملك المجيز ، ولا من حين تجدد الملك للزوم إلغاء السبب فيما قبله.

وكيف كان فلا إشكال فيما نحن فيه بعد ما عرفت. إنما البحث في الإجازة قبل الموت ، والمشهور نقلا إن لم يكن تحصيلا خصوصا بين المتأخرين أنها كالإجازة بعد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 2.

الصفحة 60 من 411