مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 411

نبت عانته ، فإن كان ذلك فقد بلغ » بناء على أن الضمير في قوله قال راجع الى الصادق 7 المذكور في الآية السابقة كما عن الصافي (1) روايته عنه مسندا إليه ولعله وجده كذلك فيما وصل اليه من النسخ ، وإلا كان من كلامه على عادة القدماء ، وهو وإن لم يكن حجة لكنه لا يخلو من تأييد ، وعلى كل حال فلا ينبغي التوقف في أصل الحكم.

نعم قد يشكل عمومه للإناث بظهور النصوص في الذكور خاصة ، بل قد يظهر من بعض الأصحاب اختصاصها بهم وان لم يعرف نقل الخلاف في ذلك ، لكن قد عرفت العموم في معقد إجماعي الخلاف والتذكرة ، بل صرحا به وإن لم يكن في العقد المزبور مؤيدا بتتبع أكثر العبارات وبأن الإنبات أمارة طبيعية اعتبرها الشارع لكشفه عن تحقق الإدراك فلا يختلف ، وبقضاء العادة بتأخر إنبات هذا الشعر عن تسع سنين بكثير ولعل ذلك هو السبب في ترك التعرض له في النصوص ، لندرة الاحتياج اليه فيهن كالاحتلام.

وانما اعتبر الأصحاب الخشونة مع عدم التقييد به في النصوص لمعلومة عدم اعتبار الزغب والشعر الضعيف الذي قد يوجد في الصغر ، ولأن الخشن هو المعهود في اختبار البلوغ فيحمل عليه الإطلاق لوجوب صرفه إلى المعهود.

والتقييد بالعانة لإخراج سائر الشعور فلا يكون دليلا على البلوغ ، وفي المسالك « لا عبرة بها عندنا ، وان كان الأغلب تأخرها عن البلوغ ، إذ لم يثبت كون ذلك دليلا شرعا خلافا لبعض العامة » قلت : هو قواه في صوم الروضة فقال : « وفي إلحاق اخضرار الشارب ونبات اللحية بالعانة قول قوي » وقال الشيخ في المبسوط في كتاب الحجر : « لا خلاف أن نبات اللحية لا يحكم بمجرده بالبلوغ ، وكذلك سائر الشعور ، وفي الناس من قال إنه علم على البلوغ وهو الأولى ، لأنه لم تجر العادة بخروج اللحية من غير بلوغ » وفي كتاب الصوم « وحده أي البلوغ الاحتلام في الرجل ، والحيض في النساء ، والإنبات والإشعار » إلى آخره.

__________________

(1) تفسير الصافي ج 1 ص 332 طبع إسلامية 1393.

الصفحة 6 من 411