مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 411

إلى خلاف والده.

بل عنه‌ في المقنع أنه روي عن الصادق (1) 7 « أنه سئل عن رجل أوصى بماله في سبيل الله عز وجل فقال : اجعله إلى من أوصى له به ، وإن كان يهوديا أو نصرانيا فإن الله عز وجل يقول ( فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) ثم قال : عقيب ذلك ماله هو الثلث ، لأنه لا مال للميت أكثر من الثلث » مضافا إلى اقتضاء القواعد بعد الإغضاء عن أدلة الإرث ، وكونها مطلقة بطلان أصل الوصية ، فيقتصر على المتيقن في الخارج عن ذلك ، وهو الثلث.

وخبر ابن عبدوس (2) « أوصى رجل بتركته متاع وغير ذلك لأبي محمد 7 فكتبت إليه رجل أوصى الي بجميع ما خلف لك. وخلف ابنتي أخت له ، فرأيك في ذلك؟ فكتب إلى : بع ما خلف وابعث به الي ، فبعث وبعثت به اليه فكتب إلى قد وصل » محتمل لإجازة الوارث ، أو لكونه مخالفا بحيث يحرم ، ولطلب الامام ليأخذ ثلثه ويرد الباقي ، أو يحفظه لهما لصغرهما ، أو لجواز ذلك بالنسبة إلى الامام خاصة ، وللتنجيز في حال الصحة أو غير ذلك مما لا بأس به ، بعد قصوره عن معارضة غيره من وجوه ، وخصوصا ما تضمن منه نحو هذه الواقعة ، كما لا يخفى على من لاحظ هذه النصوص.

وكذا‌ خبر عمار (3) « الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إن أوصى به كله فهو جائز » الواجب حمله بعد معارضته بالمتواتر من النصوص على إرادة الثلث من ماله ، أو على إرادة الجواز الموقوف على إجازة الورثة أو على إرادة التنجيز من قوله « أوصى » ، فيكون من أدلة القائلين بكون المنجزات من الأصل ، أو على غير ذلك.

لكن عن الشيخ والصدوق حمله على من لا وارث له ، ومقتضاه نفوذ الوصية بجميع المال مع عدم الوارث غير الامام ، وهو مخالف أيضا لإطلاق النصوص (4) ومعاقد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 16.

(3) الوسائل الباب 11 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 19.

(4) الوسائل الباب 11.

الصفحة 59 من 411