مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 404 من 411

إلى ابن أبي عمير ، لغلبة التعبير به عنه ، ولا في متنه بظهوره في كون الجارية من غير مال المضاربة ، ولذا كان ربحها للمالك ووضيعتها عليه ، وعدم الإذن فيه بالوطي لإمكان دفعها بأنه يدل على تأثير الإذن السابق على الشراء ، ولا فرق بين مال المضاربة وغيره ، وظهور معك في ذلك.

نعم حمله على ما ذكرنا أولى من الجرءة به على مخالفة القواعد والضوابط ، وخصوصا بعد تفرد الشيخ بالعمل به على الوجه المنسوب إليه ، هذا كله في الاذن السابقة.

أما لو أحلها له بعد شرائها ولم يكن ثم ربح فيها صح قطعا مع القطع بعدم ربح فيها فعلا ، لإطلاق الأدلة ، ولو كان فيها ربح بني على جواز تحليل أحد الشريكين للآخر ، وقد ذكرناه في كتاب النكاح ، بل في الرياض هنا « يشكل التحليل مع عدم القطع بعدم الربح إن قلنا بالمنع في صورته ، لاحتمال الشركة الموجبة للمنع في نفس الأمر ، فيجب الترك من باب المقدمة قال : ويحتمل الجواز مطلقا كما قالوه لأصالة عدم حصول الظهور ، ولا ريب أن الأحوط تركه » قلت : وإن كان الأقوى الجواز لأصالة عدم الشركة.

المسألة السادسة عشرة : إذا مات وفي يده أموال مضاربة لمتعددين فإن علم مال أحدهم بعينه كان أحق به بلا خلاف ولا إشكال ، وإن جهل مال كل واحد منهم بخصوصه كانوا فيه سواء بمعنى أنه يقسم بينهم على نسبة أموالهم ، كما في اقتسام غيرهم من الشركاء ، كما سمعته في نظائره في كتاب الصلح هذا ، إذا كانت مجتمعة على حدة ، أما إذا كانت مع ماله ففي المسالك « إن الغرماء بالنسبة إلى جميع التركة كالشريك ، إن وسعت أموالهم أخذوها ، وإلا تحاصوا ».

قلت : الأصل في ذلك‌ خبر السكوني (1) « عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي : أنه كان يقول : من يموت وعنده مال مضاربة قال : إن سماه بعينه قبل موته فقال : هذا لفلان فهو له ، وإن مات ولم يذكر فهو أسوة الغرماء » وفيما حضرني‌

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب أحكام المضاربة الحديث 1 .

الصفحة 404 من 411