مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 411

وقيل يصح القراض ويبطل الشرط خاصة ، لأن البضاعة لا يلزم القيام بها ، فلا يفسد اشتراطها ، بل يكون لاغيا لمنافاته العقد.

ولو قيل بصحتهما معا كان حسنا لإطلاق الأدلة وعمومها التي منها (1) « المؤمنون عند شروطهم » (2) « و ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) » وغيرهما ، والقراض إنما يعتبر عدم خلو عمله نفسه عن جزء من الربح ، لا مطلق العمل وإن لم يكن من القراض ، ولكنه قد اشترط في عقد القراض.

نعم يبقى الكلام في معنى صحة الشرط ، في العقد الجائز الذي قد تقدم البحث فيه سابقا.

لكن قد يقال : في خصوص المقام الذي هو شبه المعاوضة وأن المالك لم يجعل الحصة المزبورة للعامل إلا في مقابلة أخذ البضاعة إنه لو ربح ولم يف بالشرط كان للمالك الفسخ ، ويأخذ الربح كله ، وللعامل أجرة المثل في وجه ، ولا شي‌ء له في آخر.

إلا أنه كما ترى لا ينطبق على القواعد ، وعلى ما اشتهر فيما بينهم من عدم لزوم الوفاء بالشروط في العقود الجائزة ، وأن حالها كحال الوعد ، وليس فائدة الشرط فيها فائدته في العقد اللازم من التسلط على الفسخ ، مع عدم الوفاء به الذي هو واجب على من اشترط عليه ، لعموم الأمر بالوفاء في العقد ، فتأمل جيدا ، خصوصا ما في جامع المقاصد والمسالك هنا ، فإنه لا يخلو من شي‌ء ، وقد تقدم منا سابقا ما له نفع في المقام.

المسألة الرابعة عشرة : إذا كان مال القراض مأة مثلا فخسر عشرة مثلا وأخذ المالك منه بعد الخسارة عشرة مثلا ثم عمل بما بقي من ها الساعي فربح ، كان رأس المال تسعة وثمانين إلا تسعا ، لأن المأخوذ محسوب من رأس المال ، فهو كالموجود فإذا المال في تقدير تسعين ، فإذا قسم الخسران ، وهو‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4.

(2) سورة النساء الآية 29.

الصفحة 401 من 411