فيه ، إلا أنها متفقة في عدم الاختلاف المزبور.
بل خبر عبد الله بن سنان (1) منها الذي قواه المتأخرون ، ومال إلى الأخذ به الفاضل المذكور ظاهر الدلالة على ما ذكرنا ، وكذا حديث الثمالي (2) وخبر حمزة بن حمران (3) بل النبوي صريح في ذلك.
وفي المروي عن قرب الإسناد عن علي بن المفضل (4) « أنه كتب الى أبي الحسن 7 ما حد البلوغ؟ قال : ما أوجب على المؤمنين الحدود » وبه يظهر العموم في خبر يزيد الكناسي (5) حيث دل على أن الحدود لا تثبت للغلام قبل بلوغ الخمس عشر ، فما تفرد به الفاضل الكاشاني من أن التحديد بالسن مختلف في التكليفات ، وأن الحد في كل شيء هو التحديد الوارد فيه ، ظنا منه أن التوفيق بين النصوص الواردة في السن إنما يحصل بذلك واضح الفساد ، لمخالفته إجماع الإمامية بل المسلمين كافة ، فإن العلماء مع اختلافهم في حد البلوغ بالسن مجمعون على أن البلوغ الرافع للحجر هو الذي يثبت به التكليف ، وأن الذي يثبت به التكليف في العبادات هو الذي يثبت به التكليف في غيرها ، وأنه لا فرق بين الصلاة وغيرها من العبادات ، فيه.
بل هو أمر ظاهر في الشريعة ، معلوم من طريقة فقهاء الفريقين ، وعمل المسلمين في الأعصار والأمصار من غير نكير ، ولم يسمع من أحد منهم تقسيم الصبيان بحسب اختلاف مراتب السن ، بأن يكون بعضهم بالغا في الصلاة مثلا غير بالغ في الزكاة ، أو بالغا في العبادات دون المعاملات ، أو بالغا فيها غير بالغ في الحدود ، وما ذاك إلا لكون البلوغ بالسن أمرا متحدا غير قابل للتجزية والتنويع ، على أن في جملة من نصوص المقام خبري المروزي (6) وابن راشد (7) المصرحين بوجوب الفرائض والحدود على
__________________
(1) الوسائل الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 12 .
(2) الوسائل الباب 45 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 3 .
(3) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 7.
(5) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 3.
(6) المستدرك ج 1 ص 7.
(7) الوسائل الباب 15 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث 4 .




