مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 397 من 411

مثلا على التفاوت فيما شرط لهما من الربح ، فإنه يصح ، وإن كان المشروط له الأكثر ، الأقل عملا ، لإطلاق الأدلة ، خلافا لمالك فلم يجوز التفاوت بينهما وقد تقدم الكلام فيه سابقا.

المسألة العاشرة : إذا اشترى عبدا مثلا للقراض فتلف الثمن قبل القبض قيل : والقائل الشيخ في محكي المبسوط يلزم صاحب المال ثمنه دائما ، ويكون الجميع رأس ماله بجبر التالف منه بالربح وقيل والقائل ابن إدريس فيما حكي عنه إن كان أذن له في الشراء في الذمة فكذلك ، وإلا كان باطلا ، ولا يلزم الثمن أحدهما وقد عرفت فيما مضى تفصيل الحال ، من أنه إن كان الشراء في الذمة بإذن المالك لزم دفع الثمن ثانيا وثالثا دائما ، وإلا فإن صرح بكون الشراء له وقف على إجازته ، فإن أجاز لزمه الثمن ، وإلا بطل البيع ، وإن لم يذكره لفظا وقع الشراء للعامل ظاهرا مع فرض كونه قد نوى المالك ، وإلا فواقعا أيضا ، وإن كان الشراء بالعين فهلكت قبل دفعها بطل العقد ، وهذا كله واضح.

نعم في المسالك بعد أن ذكر جميع ذلك قال : « وحيث يلزم المالك الثمن ثانيا يكون الجميع رأس ماله بجبر جميعه بالربح ، وهو جيد في غير صورة الفضولي ، أما فيها فلا يخلو من إشكال ، ضرورة عدم وقوع عقد المضاربة ، فمع فرض إجازة المالك لذلك يلحق الثمن حكم المضاربة » ولكن الإنصاف عدم خلوه عن الإشكال أيضا.

المسألة الحادية عشرة : إذا نض قدر الربح فطلب أحدهما القسمة لقدر الربح فإن اتفقا صح لانحصار الحق فيهما وان امتنع المالك لم يجبر لما فيه من الضرر عليه ، لاحتمال خسارة مال القراض ، فيحتاج الجبر به ، أما العامل فقد يظهر من العبارة أنه ليس له الامتناع ، لأنه متى احتاج إلى الجبر احتسب على المالك ، لكن في القواعد « ان امتنع أحدهما لم يجبر على القسمة ».

وفي جامع المقاصد « أما المالك فظاهر ، وأما العامل فلأنه لا يأمن أن يطرء الخسران ، وان أتلف ما وصل اليه فيحتاج الى غرم ما وصل إليه بالقسمة ، وذلك ضرر ».

وفيه منع كون ذلك ضررا ، ضرورة إمكان المحافظة عليه ، بعدم التصرف ، بل‌

الصفحة 397 من 411