مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 388 من 411

له ، والمالك مسلط على الفسخ حيث شاء ، واحتمال دفعه بأنه إنما جعل له الحصة خاصة على تقدير استمراره إلى أن يحصل ، وهو يقتضي عدم عزله قبل حصولها ، فإذا خالف فقد فوتها عليه ، فتجب عليه أجرته ، كما إذا فسخ الجاعل بعد الشروع في العمل كما ترى ، لا ينبغي صدوره من فقيه ، ضرورة اقتضائه ضمان المالك الأجرة لو فسخ ، وإن قلبه العامل مرارا متعددة ولم يحصل ربح ، بل وإن خسر ، وهو مناف للمعلوم من شرع المضاربة المبنية على استحقاق العامل حصة من الربح إن حصل ، وإلا فلا شي‌ء له وأغرب منه ما يحكى عن إطلاق التذكرة من أن له الأجرة في الفرض حتى لو كان الفسخ من العامل.

نعم قد يقال : بالأجرة فيما لو عمل العامل وفسخ المالك قبل إتمام عمله المحتمل حصول الربح به ، باعتبار احترام عمله ، وإقدامهما على الربح المترتب عليه ، والفرض احتماله ، فبالفسخ تفوت الحصة ، ولكن العمل على احترامه ، ورضاهما بهذا العقد الجائز المسلط على الفسخ في جميع الأوقات لا ينافي ثبوت الأجرة له من جهة أخرى ويمكن حمل مثل عبارة المصنف على ذلك ، كما أن منه يظهر لك ما في المسالك من عدم الفرق بين صورتي الفسخ قبل الإنضاض وبعده.

وكيف كان ف ( لو كان بالمال عروض ) بعد الفسخ قيل : كان له أن يبيعه من دون رضا المالك ، وإن لم يكن قد ظهر فيه ربح ، لتعلق حقه به ، واحتمال وجود زبون يزيد في الثمن فيحصل الربح.

وفيه : أنه لا حق له مع فرض عدم الربح ، والاحتمال المعارض باحتمال نقصان المال لا يكفي في دعوى تعلق الحق كما هو واضح.

نعم في المسالك « لو كان الزبون المذكور موجودا بالفعل توجه الجواز ، لأنه في قوة ظهور الربح ».

مع إمكان المناقشة فيه أيضا أولا : بمنع كونه في قوة ظهور الربح المتوقف صدقه عرفا على زيادة قيمة المال في نفسه ، أو فعلية الثمن من الراغب ، لا وجوده وإن لم يكن قد وقع منه ذلك ، وخصوصا إذا حصل الراغب بعد الفسخ.

الصفحة 388 من 411