مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 384 من 411

الإذن وهو أشبه عند المصنف ، بل وعند ثاني المحققين والشهيدين أيضا ، بناء على ارادة الوقوف على الإجازة ، من البطلان ، لا هو مطلقا حتى معها وان كان هو محتملا ، بل حكي قولا إلا أنه كما ترى ، مع أنا لم نعرف قائله ، وان حكي عن ظاهر مبسوط الشيخ ، لكن الحكم عليه واضح. كوضوحه بناء على الوقوف على الإجازة ، وقد أبطلته ، بل وان أجازته ضرورة بطلان النكاح ، وعدم ضمان ما فاتها من المهر والنفقة ، لاستناده الى اختيارها.

أما على القول بالصحة ففي المسالك الجزم بضمان ما فات بسببه مع علمه بالزوجية لأن التفويت جاء من قبله ، قال : « لكن ضمانه للمهر ظاهر ، أما النفقة فمشكل ، لأنها غير مقدرة بالنسبة إلى الزمان ، ولا موثوق باجتماع شرائطها ، بل ليست حاصلة ، لأن من جملتها التمكين في الزمان المستقبل ، وهو غير واقع الآن ، الا أن يقال : بأنه يضمنها على التدريج ، وهو بعيد ، والظاهر اختصاص ضمانه بالمهر على هذا القول وهو الذي ذكره جماعة ».

ونحوه في جامع المقاصد قال : « لا ضمان على العامل لو أجازت المالكة البيع لما يفوت من المهر والنفقة ، لأن ذلك باختيارها ، أما على الثالث أي الصحة فيضمن إذا كان عالما ، لان التفويت جاء من قبله ».

قلت : هو من الغرائب ان أراد ضمان النفقة ، ضرورة عدم كونها مالا لها قد فوته عليها ، كما هو واضح. والا لضمنها القاتل للزوج ، وأما المهر فهو وان أرسل ضمانه في كلامهما إرسال المسلمات كالفاضل في القواعد ، بل قد سمعت ما في المسالك من كون الحكم بضمانه ظاهرا ، لكن قد يناقش أولا : بحصول الإذن منها على فرض الصحة ، ولو في ضمن الإطلاق ، والا لم يكن للحكم بها وجه ، وهي ترفع الضمان عن العامل ، كما لو وقعت صريحة ، ضرورة عدم الفرق بين استفادتهما من صريح اللفظ أو إطلاقه.

وثانيا بمنع فوات المهر عليها مع فرض عدم الفسخ من قبلها ، لكونه مستحقا لها بالعقد ، ولعل مرادهما ضمانه المهر لسيد العبد الذي هو الزوج ، وهل هو مهر‌

الصفحة 384 من 411