مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 411

قلت : الأمر في ذلك كله سهل بعد أن لم يكن في شي‌ء من نصوص العشر المتفرقة في الأبواب ما يدل على كون العشر بلوغا ، وغايتها ارتفاع الحجر بها عن الصبي في تلك الأمور المخصوصة ، وبعضها كالصريح في ذلك والأصحاب بين عامل بمضمونها في تلك الموارد ، وبين راد لها في الجميع ، وبين مفصل فأجاز وصيته ، لصحة الأخبار الواردة فيها ، ومنع فيما عدا ذلك.

وأما حصول البلوغ الذي هو مناط التكليف بالعشر فلم نعرف قائلا به نعم أرسله في الكفاية كما سمعت ، ولم نتحققه ، بل مقتضى اسناد بعض الأصحاب له إلى الرواية ، عدمه ، وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه لقصورها عن المعارضة من وجوه ، بل النص مستفيضة في عدم حصوله بالعشر.

ف‌ في صحيح أبي بصير (1) عن الصادق 7 « في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنى بامرأة يجلد الغلام دون الحد ، وتجلد المرأة الحد كاملا ، قيل له وإن كانت محصنة قال : لا ترجم لأن الذي نكحها ليس بمدرك ».

والحلبي (2) قلت لأبي عبد الله 7 : « الغلام له عشر سنين فيزوجه أبوه في صغره أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين؟ فقال : أما التزويج فصحيح ، وأما طلاقه فينبغي أن تحبس عليه امرأته حتى يدرك ، فيعلم أنه كان طلق امرأته ».

وصحيح صفوان (3) عن إسحاق بن عمار قال : « سألت أبا الحسن 7 عن ابن عشر سنين أيحج؟ قال : عليه حجة الإسلام إذا احتلم ، وكذا الجارية عليها الحج إذا طمثت » ونحوه غيره إلى غير ذلك من النصوص ، فلا إشكال في المسألة بحمد الله من هذه الجهة ، بل ولا من غيرها كما بان لك ذلك مفصلا هذا كله في الذكر.

وأما الأنثى فبلوغها كمال تسع على المشهور بين الأصحاب ، بل هو الذي استقر عليه المذهب ، خلافا للشيخ في صوم المبسوط ، وابن حمزة في خمس الوسيلة فبالعشر إلا أن الشيخ قد رجع عنه في كتاب الحجر ، فوافق المشهور وكذا الثاني في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب حد الزنا الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 12 من أبواب وجوب الحج وشرائطه.

الصفحة 37 من 411