و إذا تم للجارية تسع سنين فكذلك ».
والموثق عن الحسن بن راشد (1) عن العسكري 7 « إذا بلغ الغلام ثمان سنين فجائز أمره في ماله ، وقد وجب عليه الفرائض والحدود وإذا تم للجارية تسع فكذلك » المخالفين للإجماع كما عن الآبي الاعتراف به.
والتحديد بالعشر في خبر أبي أيوب الخزاز (2) « سألت إسماعيل بن جعفر متى تجوز شهادة الغلام؟ فقال : إذا بلغ عشر سنين ، قال : قلت : ويجوز أمره قال : فقال : إن رسول الله دخل بعائشة وهي ابنة عشر سنين ، وليس يدخل بالجارية حتى تكون امرأة ، فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره وجازت شهادته » المقطوع سنده ، بل في طريقه العبيدي عن يونس ، وفيه كلام وقد ورد بالعشر نصوص كثيرة في الوصية والعتق والوقف وغيرها.
ولعل منها ما أشار إليه المصنف بقوله وفي أخرى إذا بلغ عشرا وكان بصيرا ، أو بلغ خمسة أشبار جازت وصيته ، واقتص منه ، وأقيمت عليه الحدود الكاملة وان كنا لم نعثر على اجتماع ذلك في رواية كما اعترف به في المسالك ، قال : « أما رواية العشر في جواز الوصية فهي صحيحة ، وفي معناها روايات ، إلا أنها لا تقتضي البلوغ ، لجواز اختصاصه بهذا الحكم ، ومن ثم لم يعمم ، وأما بلوغ خمسة أشبار فهو في رواية أخرى ، وإن كان المفهوم من العبارة أنهما في واحدة ، ومعنى قولنا أقيمت عليه الحدود أنه لا ينقص منها شيء ، لأن الصبي إذا فعل ما يوجب الحد على غيره يؤدب بما لا يبلغ الحد ، ولنا رواية (3) أخرى « أن الأحكام تجري على الصبيان من ثلاث عشرة سنة وأربع عشرة سنة وان لم يحتلم » وليس فيها تصريح بالبلوغ مع عدم صحة سندها ، وهذه الرواية قدمها المصنف في النافع ثم عقبها بقوله وفي أخرى ، وهنا عبر بالأخرى من غير سبق رواية وليس بجيد.
__________________
(1) الوسائل الباب 15 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 22 من أبواب الشهادات الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 45 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 3.




