مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 411

للعامل بيعه إن رجي الربح ، وإلا فلا ، وللوارث إلزامه بالإنضاض إنشاء مطلقا » وفيه أنه ليس للعامل البيع من دون إذن الوارث الذي قد انتقل اليه وإن رجي الربح ، كما أنه ليس للوارث إلزامه بالإنضاض مطلقا بعد انفساخ المضاربة ، اللهم إلا أن يقال : إنه حق للميت ، فينتقل إلى وارثه.

وإن كان الميت العامل ، فإن كان المال ناضا ولا ربح أخذه المالك ، وإن كان فيه ربح دفع إلى الورثة حصصهم منه ، ولو كان هناك متاع واحتيج إلى البيع والتنضيض فإن أذن المالك للوارث فيه جاز ، وإلا نصب الحاكم أمينا يبيعه ، فإن ظهر فيه ربح أوصل حصة الوارث ، وإلا سلم الثمن للمالك والله العالم.

الأمر ( الثاني : في مال القراض )

ومن شرطه أن يكون عينا فلا يجوز بالدين وأن يكون دراهم أو دنانير بلا خلاف أجده في شي‌ء منه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى ما قيل : من أصالة الفساد هنا ، السالمة عن معارضة (1) ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) (2) « والمؤمنون عند شروطهم » ونحو ذلك مما عرفت إرادة العقود اللازمة منه ، وعن الإطلاقات التي لم تسق لبيان ما تجوز به المضاربة ، وإنما هي في معرض أحكام أخر ، وإن كان لا يخلو من تأمل ، ضرورة الإكتفاء (3) « بتجارة عن تراض » ونحوه في ذلك بعد الإغضاء عن دعوى عدم إطلاق صالح ، ولكن الأمر سهل بعد الإجماع المزبور.

ومنه يعلم أنه لا وجه لقول المصنف وفي القراض بالنقرة التي هي القطعة المذابة من الذهب والفضة تردد ضرورة عدم كونها حينئذ منهما ، ومن هنا لم نعرف مخالفا في عدم الجواز بها ، بل ولا مترددا غير المصنف.

__________________

(1) سورة المائدة الآية 1.

(2) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4.

(3) النساء : 29.

الصفحة 355 من 411