مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 411

والصادق 8 ، وزمان الباقر 7 متقدم على زمان القائل بالخمس عشر من أهل الخلاف ، بل وكذا الصادق 7 عدا الأوزاعي.

لكن قيل الذي يظهر من تتبع الأخبار أن التقية منه ومن الباقر 8 من فقهاء الحجاز والعراق ، دون الشام التي الأوزاعي منها ، بل لم يكن بحيث يتقى منه ، على أن في جملة من تلك النصوص تحديد بلوغ الأنثى بالتسع ، المخالف لما أجمع عليه العامة ، وهو أقوى شاهد على عدم خروجها مخرج التقية التي لو بنى فيها الأمر على الاحتمال كما اختاره بعض المحدثين ، كان حمل خبر ابن سنان عليها أولى ، باعتبار معروفيته عند العامة واتصاله بالمنصور ، والمهدي ، والهادي ، والرشيد من خلفاء بنى عباس ، وكثرة وقوع التقية من الصادق 7 ، بخلاف الباقر 7.

فلا ريب في قصورها عن المعارضة لتلك النصوص المتعددة التي فيها الصحيح وغيره ، الموافقة للأصل والعمومات ، وظاهر الكتاب والسنة ، ومحكي الإجماع والشهرة العظيمة ، بل صحيح ابن وهب منها صريح في نفي الثلاثة عشر لأن أقصى ما يحتمل فيه وإن كان خلاف الظاهر تحقق البلوغ بالدخول في الخمس عشر ، بناء على أن المراد من العددين فيه الأخذ فيهما ، لا كمالهما ، وهو غير مكافئ له سندا كما هو واضح بل ودلالة لاحتمال خبر الثلاث عشر تأكد الاستحباب ، أو تحقق البلوغ بغير السن من الأسباب ، أو غير ذلك.

وإن أبيت فصناعة الفقه تقتضي طرحه في مقابلته ، كطرح ما تضمن التحديد بخمسة أشبار‌ في خبر السكوني (1) عن الصادق 7 « قال أمير المؤمنين 7 : إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه ، وإن لم يكن بلغ خمسة أشبار قضى بالدية » أو تأويله بما يرجع إلى المشهور ، والتحديد بثمان سنين‌ في خبر سليمان بن حفص المروزي (2) « قال إذا تم للغلام ثمان سنين فجائز أمره ، ووجب عليه الفرائض والحدود‌

__________________

(1) الوسائل الباب 36 من أبواب قصاص النفس الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 28 من أبواب حد السرقة الحديث 13.

الصفحة 35 من 411