مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 411

وتجارة عن تراض ، ونحو ذلك مما هو كاف في المشروعية ، وفي تخصيص نحو‌ قوله 7 (1) « إنما يحلل الكلام ، ويحرم الكلام ».

فالمتجه بناء على ذلك مشروعيتها كذلك ، وإن لم يكن المركب من الإيجاب والقبول فعليين من عقدها ، وعدم الثمرة المترتبة بين معاطاتها وعقدها لجواز الفسخ فيهما ، لا ينافي الحكم بمشروعيتها على الوجه المزبور ، وإن كان قد سلف منا في البيع خلاف ذلك كله ، فلاحظ.

وعلى كل حال فلا خلاف في اعتبار اللفظ في إيجاب عقدها ، وإن كان لا يتعين فيه لفظ مخصوص ، بل يكفي فيه كل لفظ دال على إنشاء الرضا بها مستعمل في ذلك على النهج الصحيح ، لانه المتعارف في كيفية عقدها ، بل قد عرفت فيما مضى قوة الإكتفاء بذلك في العقود اللازمة ، فضلا عن الجائزة.

أما القبول ففي التذكرة ، وجامع المقاصد ، والروضة الاكتفاء فيه بالفعل في تحقق العقد ، خلافا لظاهر الفاضل في القواعد وغيره ، بل صرح به بعض العامة ، بل في الرياض بعد أن حكى عن التذكرة ذلك ، وأنه يظهر منها عدم الخلاف بيننا فيه ، وفي الإكتفاء في الإيجاب والقبول بكل لفظ ، قال : « فإن تم وإلا فالأولى خلافه اقتصارا فيما خالف الأصل الدال على أن الربح تابع للمال ، وللعامل أجرة المثل ، المنطبق مع المضاربة تارة ، والمتخلف عنها أخرى على المتيقن ، ولعله لذا اعتبر فيها التواصل بين الإيجاب والقبول ، والتنجيز وعدم التعليق على شرط أو صفة ، وهو حسن على ما حققناه.

ولكن على ما ذكره من الاكتفاء بالفعل في طرف القبول ، وبكل لفظ فيه وفي طرف الإيجاب بناء على جواز العقد مشكل ، وسؤال الفرق بينه وبين اعتباره إياهما متجه ، وكأنه أخذ ذلك أو بعضه من جامع المقاصد ، فإنه بعد أن حكى عن التذكرة اعتبار التواصل ، قال : وفيه نظر ، لأن ذلك معتبر في العقود اللازمة خاصة ، دون الجائزة من الطرفين ، وسيأتي التصريح بذلك في الوكالة ».

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 3.

الصفحة 338 من 411