مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 411

ما ذكره المصنف المصنف من العمل المتميز والله العالم.

المسألة الثامنة : إذا باع الشريكان مثلا سلعة بينهما صفقة ثم استوفى أحدهما منه شيئا ولو بنية أنه له شاركه الآخر فيه كما في كل دين مشترك بين اثنين فصاعدا ، وذلك لان كل جزء منه مشاع بينهما ، فإن ما في الذمة إنما يخالف الشخصي الخارجي في الكلية والجزئية ، أما الإشاعة فهما على حد سواء فيها.

ففي المرسل عن أبي حمزة (1) قال : « سئل أبو جعفر 7 عن رجلين بينهما مال منه بأيديهما ، ومنه غائب عنهما ، فاقتسما الذي بأيديهما ، وأحال كل منهما نصيبه من الغائب ، فاقتضى أحدهما ، ولم يقتض الآخر ، قال : ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ما يذهب بماله ».

ومثله‌ خبر غياث (2) « عن جعفر عن أبيه عن علي 7 ، إلا أنه قال : « ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ، وما يذهب بينهما » وكذا خبر محمد بن مسلم (3) عن أحدهما 7 ، ومعاوية بن عمار (4).

وفي خبر عبد الله بن سنان (5) عن أبي عبد الله 7 « سألته عن رجلين بينهما مال ، منه دين ومنه عين ، فاقتسما العين والدين ، فتوى الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه ، وخرج الذي للآخر أيرده على صاحبه؟ قال : نعم ما يذهب بماله ».

لكن هذه النصوص بل والمتن وما شابهه مشتملة على الجزم بالشركة ، وما ذاك إلا لحصول الإذن من الشريك بالقبض ، ولو لزعم القسمة الفاسدة ونحوها ، وحينئذ يتجه الجزم بشركة المقبوض ، إنما الكلام فيما إذا أقبض أحد الشريكين حصته لنفسه من دون إذن شريكه ، وقد ذكر غير واحد من الأصحاب ، بل نسب إلى المشهور أن للشريك مشاركة الآخر فيما قبض ، وله مطالبة الغريم بمقدار حصته ، فيكون قدر الحصة في يد القابض ، كقبض الفضول إن أجازه ملكه ، وتبعه النماء ، وإن رده ملكه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب أحكام الشركة الحديث 1 وذيله 2.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب أحكام الشركة الحديث 1 وذيله 2.

(3) الوسائل الباب 6 من أبواب أحكام الشركة الحديث 1 وذيله 2.

(4) الوسائل الباب 6 من أبواب أحكام الشركة الحديث 1 وذيله 2.

(5) الوسائل الباب 6 من أبواب أحكام الشركة الحديث 1 وذيله 2.

الصفحة 329 من 411