مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 325 من 411

قبضه ثانيا بيمينه ظلما ، فإن نكل عن اليمين ردت على المشتري ، فإذا حلف أنه أقبضه الجميع انقطعت عنه المطالبة فإن نكل الزم بنصيب البائع فقط ، لأصالة بقاء الثمن في ذمته ، كما هو واضح.

ثم ان كان المشتري قد أقام البينة بإقباضه البائع جميع الثمن ، كان للآذن المطالبة بحصته قطعا ، اما إذا كان ذلك بشاهد ويمين ، أو باليمين المردودة فلا ، وان قلنا انها كالبينة ، لأنها كذلك في حق المتخاصمين فيما تخاصما فيه ، لا مطلقا.

نعم للشريك حينئذ إحلاف البائع على عدم قبض حصته فان نكل حلف الآذن اليمين المردودة ، وأخذ منه ، وليس للبائع الرجوع بذلك على المشتري ، ولا مخاصمته لانه بزعمه ظالم.

وربما نوقش بان ذلك لا يسقط حق الدعوى ، بعد ان كان وكيلا عن الشريك في القبض ، وقد اغرم للموكل حصته.

ويدفعها ان اعتراف الشريك بقبض البائع يقتضي انعزاله بفعل متعلق الوكالة بل يقتضي سقوط حق الدعوى له على المشتري.

وفي جامع المقاصد « انه يمكن ان ينظر بوجه آخر ، وهو ان البائع قد ادى عن المشتري بأمر الحاكم فله الرجوع ، ويجاب بان ذلك انما هو مع تحقق الدين وهنا قد برء المشتري منه بإقرار الآذن ، ويمكن ان يقال : ان إقراره انما ينفذ في حقه ، لا في حق البائع ، ونحن لا نلزم المشتري بالدين جزما ، ليكون ذلك متوقفا على ثبوته ، وانما تجوز له المخاصمة ، والطلب على تقدير الثبوت ».

قلت : فيه ما لا يخفى من عدم الحق للبائع ، بعد اعتراف صاحب الحق انه لا حق للبائع على المشتري ، فكيف تتصور المطالبة بحق يعترف صاحبه بسقوطه. نعم قد يقال : ان له المقاصة مع إمكانها ، من غير فرق بين هذا الحق وغيره ، فتأمل جيدا.

ثم اعلم ان نكول البائع في خصومة المشتري لا يمنع من حلفه في خصومة الشريك ، لأنها خصومة اخرى ، وبالعكس ، وقد عرفت ان اليمين المردودة كالإقرار‌

الصفحة 325 من 411