مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 411

في الآخر وإلا لاقتضى ذلك في الطلق والوقف وإنما هي تمييز أو أن نحو ذلك يغتفر فيها ، وبذلك يظهر ما في الذي حكيناه عن الشهيد في الدروس ، وأما إطلاق المصنف ونحوه فيمكن تنزيله على غير ما سمعته من الصورة بل قد يقال بجواز القسمة في مقام يجوز البيع ، ضرورة أولويتها منه ، قال في التحرير « ولو أشرف على الهلاك واقتضت المصلحة قسمته فالوجه الجواز ، كما أجزنا البيع حينئذ » ثم إن الظاهر مشروعية قسمة الوقف من الطلق ، وإن استلزمت ردا من الموقوف عليه ، لكن هل تكون الأجزاء المقابلة للرد وقفا أو ملكا وجهان : أقواهما الثاني.

نعم لو كان الرد عوض وصف كالجودة والرداءة ، اتجه كونه حينئذ وقفا ، كما صرح به في القواعد وغيرها ، : قال : « ولو كان بعض الملك طلقا صحت قسمته مع الوقف وإن اتحد المالك ، ولو تضمنت ردا جاز من صاحب الوقف خاصة ، فإن كان في مقابلة الوصف فالجميع وقف والله العالم ويأتي إنشاء الله الكلام في غير ذلك من أحكام القسمة ، فإن المصنف وغيره قد أطنبوا فيها في كتاب القضاء والله المؤيد والمسدد.

( الفصل الثالث )

( في لواحق هذا الباب ).

وهي مسائل : الأولى لو دفع إنسان دابة مثلا وآخر راوية إلى سقاء على الاشتراك في الحاصل ، لم تنعقد الشركة قطعا ، لأنها مركبة من شركة الأبدان والأموال مع عدم المزج ، والكل باطل وفي محكي المبسوط ولا يمكن أن يكون إجارة ، لأن الأجرة فيها غير معلومة ف ( كان ما يحصل ) حينئذ للسقاء عليه أجرة مثل الدابة والراوية وقيل : إنهم يقتسمون أثلاثا ، ويكون لكل واحد منهم على صاحبيه ثلثا أجرة ماله ونفسه ، ويسقط الثلث لأن ثلث النفع حصل له ، وفي الناس من حمل الوجه الأول على أنه إذا كان السقاء يأخذ الماء من ملكه ، والثاني‌

الصفحة 316 من 411