مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 411

القرعة كالعقد في اللزوم ، وفاقدها كالمعاطاة ، نحو ما سمعته من الأردبيلي ، وأما احتمال عدم اعتبارها أصلا وأن التراضي كاف في الانتقال واللزوم ، فلا ينبغي الإصغاء إليه بوجه من الوجوه ، هذا كله بناء على ما حكاه عنهم ، وإلا فقد يقال : إن مراد الأصحاب اعتبار القرعة حال عدم التراضي لأنها العدل بينهما؟

أما مع فرض التراضي منهما فلا بأس كما يومي إليه قول المصنف أما لو أراد أحد الشركاء التخيير ، فالقسمة جائزة لكن لا يجبر الممتنع عنها ضرورة صراحة ذلك في مشروعية القسمة بدونها ، وأن الفرق بينها وبين الاولى جبر الممتنع عنها دونها ، وأصرح منه ما في اللمعة في القسمة في القضاء ، « وإذا عدلت السهام واتفقا على اختصاص كل واحد بسهم ، لزم ، وإلا أقرع » وفي الروضة في شرحها « لزم من غير قرعة ، لصدق القسمة مع التراضي الموجبة لتميز الحق ، ولا فرق بين قسمة الرد وغيرها ، والا يتفقا على الاختصاص أقرع » وهو صريح في عدم اعتبارها في أصل القسمة إلا حال عدم التراضي ، والمحدث البحراني قد صرح باعتبار القرعة حينئذ ، وعدمها مع التراضي ، وهو عين ما سمعته منهم ، فما أدري أين محل إنكاره.

نعم قد يناقش في أصل الإكتفاء بالرضا في اللزوم بما ذكرناه أولا ، وتسمع إنشاء الله تمام البحث في ذلك وغيره في كتاب القضاء.

بقي الكلام في الجبر على القسمة وعدمه ، وحاصل البحث فيه أنك قد عرفت جبر الممتنع عنها في كل ما لا ضرر فيها على أحدهما لما سمعت وكل ما في قسمت ه‍ ضرر عليهما كالجوهر والسيف والعضائد الضيقة قال في الصحاح : اعضاد كل شي‌ء ما يشيد حواليه من البناء وغيره كاعضاد الحوض ، وهي حجارة تنصب حول شفيره ، وكذلك عضادتا الباب : وهما خشبتاه من جانبيه.

وعلى كل حال فما كان نحو ذلك لا يجوز قسمته بمعنى أنه لا يجبر الممتنع عنها ، لقاعدة نفى الضرر والضرار ، والنهي عن السرف والتبذير ، وتلف المال في غير الفرض الصحيح ، لكن في المتن هنا لا يجوز ولو اتفق الشركاء على القسمة ومقتضاه عدم المشروعية أصلا وفيه : أنه مناف لقاعدة « تسلط الناس على أموالها » و‌

الصفحة 312 من 411