مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 411

كان القاسم في الجميع منصوبا ، أما إذا كانت من غيره ولو منصوبا منهما ، فالمشهور على ما قيل الاحتياج إلى رضى بعد القرعة ، خصوصا في قسمة الرد لاشتمالها على المعاوضة المتوقفة على ما يدل على الرضا بذلك.

وقد يشكل أولا : بالاكتفاء بالرضا بالقرعة ، وثانيا : بفحوى الإكتفاء بها في قسمة الإجبار ، وفيما إذا كان القاسم منصوبا من الإمام ، مع أنها في الجميع كالمعاوضة التي يدعيها الخصم ، وثالثا بما دل من نصوص القرعة (1) على كونها مميزة للحق ، ومشخصة له ، وملزمة به ، بل لعل ذلك هو حكمة مشروعيتها ، وبذلك يخرج عن أصالة بقاء المال على الإشاعة.

إنما الكلام في اعتبارها في القسمة كما عن ظاهر كثير أو الجميع. نعم عن الأردبيلي الاكتفاء بالرضا من الشركاء بأخذ سهم (2) لعموم تسلط الناس على أموالهم ولأنه من التجارة عن تراض ، وأكل مال الغير بطيب نفسه ، وفحوى‌ قوله 7 (3) « في رجلين لم يدر كل منهما كم له عند صاحبه فقال كل واحد منهما : لك ما عندك ولي ما عندي ، لا بأس إذا تراضيا وطابت أنفسهما » ، ثم قال : وإن لم يكن ملكا فلا كلام في جواز التصرف فيه ، تصرف الملاك مثل ما قيل في المعاطاة والعطايا والهدايا والتحف واحتمال كونه حراما لكونه بعقد باطل ، عمل المسلمين على خلافه ، بل على الملك وتبعه المحدث البحراني وأنكر العثور على القرعة في شي‌ء من أخبار القسمة التي ذكروها هنا ، وفي كتاب القضاء ، بل قال : « ليس المقام في شي‌ء من موارد نصوص القرعة وإنما غاية ما يدل عليه بعض أخبارها كقوله 7 (4) « ما تنازع قوم ففوضوا أمرهم إلى الله عز وجل إلا خرج منهم المحق » الرجوع إليها عند التنازع ، وأما‌

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث 11 و 18 .

(2) البحار ج 2 ص 272 الطبع الحديث.

(3) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام الصلح الحديث 1 .

(4) الوسائل الباب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث 13 .

الصفحة 309 من 411