مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 411

وللمباشرة أجرة المثل لعمله ، ولا شي‌ء له في الربح.

وكأنه أخذ ذلك مما في جامع المقاصد قال : « وأما شركة الوجوه فإن أحدهما إذا اشترى من دون توكيل الأخر له أو مع قصد اختصاصه به ، فلا حق للآخر في الربح ، وإن وكله فاشترى لهما فقد تحققت شركة العنان » كما أنه قبل ذلك بعد أن ذكر الإجماع على بطلان ما عدا شركة العنان من الأقسام الثلاثة ، قال : « والمراد ببطلانها عدم ترتب آثارها عليها ، أما شركة الأبدان فلأنهما إن عملا كان لكل منهما أجرة عمله إن تميزا ، قليلة كانت أو كثيرة ، ومع الاشتباه فسيأتي أن الأصح الصلح ، وإن كان مع ذلك فيه معنى شركة العنان لامتزاج المالين ، وإن عمل أحدهما فلا شي‌ء للآخر في أجرة عمله ، وأما شركة المفاوضة فلأن كل ما انفرد به أحد الشريكين من تجدد مال أو ثبوت غرم ، فهو مختص به ، ولو كان في مال أحدهما المجدد من جنسه مال للآخر فسدت شركة المفاوضة ، وانقلبت إلى شركة العنان ».

قلت : محل البحث بين الأصحاب ومن أجاز ذلك من العامة مشروعية عقد شركة على أحد الوجوه الثلاثة على حسب شركة العنان وعدمه ، واتفاق مصداق من مصاديقها مع مصداق الوكالة لا يقضى بجوازها مع فرض عدم قصد الوكالة ، وعدم ارادتها ، وإنما المراد عقد شركة على هذا الوجه الذي يصح أن يكون موردا للوكالة لو قصدت به.

ومن ذلك يظهر لك ما في المحكي عن الأردبيلي ، فإنه بعد أن حكي عن التذكرة بطلان شركة الأبدان عندنا ، سواء اتفق عملهما أو اختلف ، وسواء كانت الصنعة البدنية في مال مملوك ، أو في تحصيل مباح كالاصطياد والاحتشاش قال : « ولا يظهر دليل على عدم الجواز سوى الإجماع ، فإن كان فهو ، والا فلا مانع ، فإنه يرجع إلى الوكالة في بعض الأمور وتمليك مال في البعض الآخر ، وبذل نفس وعمل في مقابلة عوض ، ولا مانع منه في العقل والشرع ، ولهذا جوز بعض أقسامها بعض العامة » ثم نقل عنه أيضا « أن شركة المفاوضة عندنا باطلة ، وليس لها أصل‌

الصفحة 298 من 411