الأخرى به منه ، أو غير ذلك ، بل قد يستفاد من النصوص تحققها في مال اشترى بثمن معين مثلا بقول « شركتك فيه » على معنى ارادة نقل نصفه مثلا اليه بنصف الثمن ، وبقول « الربح بينى وبينك » فيه ، ونحو ذلك.
قال محمد بن مسلم في الموثق (1) « سألت أبا جعفر 7 عن الرجل يشتري الدابة وليس عنده نقدها ، فاتى رجلا من أصحابه ، فقال : يا فلان انقد عني ثمن هذه الدابة والربح بينى وبينك ، فنقد عنه فنفقت الدابة ، قال : ثمنها عليهما ، لأنه لو كان ربحا لكان بينهما » ونحوه غيره ، والله العالم.
ولا تصح الشركة بالأعمال كالخياطة والنساجة بلا خلاف معتد به أجد فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر من غير فرق بين اتحاد عملهما واختلافه ، ولا بين كون العمل في مال مملوك ، أو تحصيل مباح من حطب وحشيش ونحوهما ، للأصل السالم عن معارضته (2) ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ، بعد ما عرفت ، والتراضي بما لم يثبت شرعيته غير مجد ، والمراد بالتجارة عنه ما ثبتت التكسب به شرعا.
وما يحكى (3) « من شركة سعد بن ابى وقاص ، وعبد الله بن مسعود ، وعمار بن ياسر فيما يغنمونه ، فأتى سعد بأسيرين ولم يأتيا بشيء فأقرهم النبي 6 وشركهم جميعا » غير ثابت ، مع إمكان أن يكون ذلك يوم بدر الذي غنائمه على ما صرح في التذكرة للنبي 6 ، فيمكن أن يكون ذلك منه هبة لهم ، بل يمكن غير ذلك أيضا.
ومن هنا اتفق أهل الحق على عدم الشركة بذلك عدا ما يحكى عن ابن جنيد منهم مع أن المحكي عنه في المختلف انه قال : « لو اشترك رجلان بغير رأس مال على أن يشتريا ويبيعا بوجوهما جاز ذلك ، ولو اشترك رجلان فكان من عند أحدهما بذر
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب أحكام الشركة الحديث 2.
(2) سورة المائدة الآية 1.
(3) سنن البيهقي ج 6 ص 79.




