مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 411

وأما سبب الشركة في الثلاثة ف ( قد يكون إرثا ) كما إذا ورثا مالا أو منفعة أو حقا وقد يكون عقدا في الثلاثة أيضا كما لو اشتريا دارا أو استأجراها أو صالحا عن حق تحجير مثلا ، وقد يكون مزجا في العين كما هو واضح ، بل والمنفعة فيما لو فرض استيجارهما دراهم للتزين مثلا ، بناء على جوازه لكل دراهم مخصوصة ، ثم مزجاهما بإرادة الاشتراك في المنفعة فيتحقق حينئذ اشتراكهما في المنفعة وقد يشكل ذلك بأصالة عدمها ، وإنما هو من الاشتباه لا المزج المعتبر في تحقق الشركة فتأمل.

وقد يكون حيازة بناء على تحققها بشركة الأبدان كما عن الإسكافي أو على فرض نية كل منهما ، بأن ما يحوزه له ولشريكه الموكل له على ذلك ، بناء على الاكتفاء بمثل ذلك ، ولكن الأشبه عند المصنف بأصول المذهب وقواعده في الحيازة ، اختصاص كل واحد بما حازه لأصالة عدم دخوله في ملك الغير حتى مع النية ، لعدم ثبوت قبول مثله النيابة ، فضلا عما إذا لم ينو ، فإنه لا وجه له الا على جواز شركة الأبدان المعلوم بطلانها عندنا.

ومن ذلك يعلم ما في المسالك « من أنه ينبغي أن يستثنى من ذلك ما لو كان عمل كل بنية الوكالة لصاحبه في تملك نصف ما يحوزه ، فإنه حينئذ يتوجه الاشتراك لأن ذلك مما يقبل النيابة » إذ قد عرفت الملك بذلك أيضا عند المصنف.

نعم لو اقتلعا شجرة أو اغترفا ماء دفعة بآنية واحدة أو اشتركا في نصب حبالة الصيد المشترك ورمي السهم المثبت له تحققت الشركة حينئذ في الجملة قطعا ، وفي المسالك « لكن يكون لكل واحد من المجاز بنسبة عمله ، ويختلف ذلك بالقوة والضعف ، ولو اشتبه مقدار كل واحد فطريق التخلص بالصلح ، أو تمليك كل واحد ما بقي له عند الأخر ، بناء على جواز هبة المجهول ».

قلت : أو يحكم بالنصف لأصالة عدم زيادة أحدهما على الأخر ، بل قد يحتمل كونه كذلك مع اختلافهما في القوة والضعف لصدق اتحاد فعلهما في السببية ، و‌

الصفحة 289 من 411