مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 411

انهدم الحائط أو هدمه المستعير لم يكن له الإعادة إلا بإذن مستأنف ، ولم يتردد في ذلك فأطرحوا قوله الآخر ، وهو قول لبعض الشافعية ، كما ان القول الآخر لهم ، فجمع الشيخ بين الحكمين المختلفين عن قرب والله العالم.

ولو صالحه على الوضع ابتداء جاز بعد ان يذكر عدد الخشب ووزنها وطولها أو يشاهدها ، ولو لكون الصلح في أثناء الوضع للاختلاف في ذلك ، بل ذكر غير واحد أنه لا بد مع ذلك من ذكر المدة المضبوطة ، لكونه حينئذ هنا كالإجارة وفيه : منع اعتبارها ، لعموم الصلح ، فيصح حينئذ بقصد الدوام ، بل يمكن ان يريد من اعتبرها ما يشمل قيد الدوام ، خصوصا بعد تصريحه بذلك في الصلح على السقي ، بل قد يقال : بعدم الحاجة الى معرفة طول الخشب ووزنه وعدده ، لما عرفت من عدم ثبوت مانعية ما عدا الإبهام من الجهالة فيه ، والمرجع حينئذ في ذلك الى ما يحتمله مثل الحائط المزبور كما ان ذلك هو المرجع في الأجر واللبن ، بل وكذا لو كان الصلح على بناء زيادة على حائطه ، فلا يفتقر الى ذكر الطول وسمك اللبن ، خلافا لبعضهم فأوجبه ، لاختلاف الضرر باختلافهما ، وفيه أنه لا دليل على مانعية مثل ذلك هذا كله في الموضع على حائط مملوك.

أما لو كان موقوفا بحيث لا يكون له مالك مخصوص كالمسجد وشبهه ، لم يجز لأحد البناء عليه ، ولا الوضع بغير إذن الحاكم قطعا ، وليس له الاذن بغير عوض قطعا أيضا ، أما معه وفرض المصلحة ففيه وجهان : أجودهما في المسالك العدم ، وقواه في الدروس ، لأنه تصرف في الوقف بغير ما وضع له ، ولأنه يثمر شبهة.

ولكن الانصاف عدم خلو الأول عن قوة ، ولو كان الوقف خاصة جاز للناظر أو الحاكم مع ملاحظة مصلحة البطون ، فيمضي حينئذ عليهم ، وليس لأهل البطن الأول ذلك ، لما فيه من الضرر على البطون المتأخرة الذي لا يندفع بعدم إجازتهم فيما بعد كما هو واضح.

المسألة الثالثة لو تداعيا جدارا بين ملكيهما مطلقا ليس لأحدهما‌

الصفحة 260 من 411