مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 411

ما بين كونه عامرا وخرابا ، لأن ذلك هو نقص المالية ، ومن أن نقص هذه المالية مستند الى ملك صاحب الجدار ، فلا يضمنه ، انما يضمن مال الغير الذي كان سبب إتلافه وفواته.

ولكن لا يخفى عليك قوة الأول ، لأن جميعه مال للواضع ، غايته كونه موضوعا على ملك الغير ، وذلك الملك انما أثر جواز النقض ، لا المشاركة في المالية ، بل قد يقال : ان المتجه ضمانه أيضا كل ضرر يحدث في ملك المالك ، بسبب النقض المزبور فتأمل والله العالم.

هذا كله في الرجوع قبل انتهاء أمده ، أما لو انتهى ف ( انهدم ، لم يعد الطرح إلا بإذن مستأنف ) لانقطاع حكم الإذن الأولى بانقطاع زمان المأذون فيه الذي قد اقتضاه الاذن فيه ، ولكن فيه قول آخر محكي عن الشيخ في المبسوط ، وهو أنه ان أعاده بالهيئة الأولى لم يكن له منعه ، من رد الخشب والسقف عليه ، وان أعاده بغيرها كان له منعه وفيه ما لا يخفى من انقضاء مقتضى الإذن الأولى فليس له العود بدون الجديدة ، فضلا عما لو منع.

ودعوى أن الإذن الأولى قد اقتضت الدوام على الوجه المزبور ، بمعنى كونها في صنف الوضع وان تعددت أشخاصه واضحة المنع ، بل مع فرض التصريح بها لا يثبت ذلك ، وان قلنا بأن عارية الدوام لازمة ، لكن بمعنى أنها بالنسبة الى ذلك الشخص ، لا الصنف ، وكذا العارية للغرس والبناء ونحوهما.

نعم لو فرض انهدامه بهدم هادم لا بانتهاء عمره ، أمكن تخريجه على مذهب الشيخ ، كما انه يمكن ان يكون كلامه في غير ما نحن فيه ، من انه واضع الجذوع الذي لا يعلم كيفيته يحكم باستحقاقه ذلك ، حتى يعلم كونه عارية ، ضرورة ظهور تصرفه في استحقاقه ذلك ، فيتجه حينئذ وجوب بناء الجدار على المالك لو فرض انهدامه مقدمة لحصول حق الوضع ، هذا.

ولكن في المسالك بعد ان ذكر خلاف الشيخ قال : « وكثير من الأصحاب لم يذكروا هنا خلافا » ويمكن ان يكون سببه ان الشيخ ذكر أولا في الكتاب انه لو‌

الصفحة 259 من 411