وما عن ظاهر النجاشي ورسالة أبي غالب الزراري من أنه من أصحاب الصادق 7 خاصة وربما يؤيده أن الخبر في الوسائل والوافي عن حمزة بن حمران عن حمران عن أبي جعفر 7 يدفعه تصريح غيره بأنه من أصحابهما معا ، وإن كان روايته عن الصادق 7 أكثر وأشهر ، فلا إرسال حينئذ في الخبر المزبور.
وفي مصابيح العلامة الطباطبائي إن الذي وجدته في بعض النسخ المصححة من الكافي والتهذيب رواية حمزة بن حمران عنه 7 وقد رواه في المستطرفات كذلك ، وكأنه الأصح ، على أن حمران بن أعين أبو حمزة أجل من أن يتعرض لبيان حاله ، فالرواية لا قدح فيها من هذه الجهة.
نعم عبد العزيز لم ينص عليه بمدح ولا ذم ، لكن رواية الحسن بن محبوب وخصوصا في كتاب المشيخة المعروف بالاعتماد قد يحصل منه الظن بعدالته ، كل ذلك مضافا إلى الاعتضاد بما عرفت.
ومنها حسن يزيد الكناسي أو صحيحه (1) عن أبي جعفر 7 قال : « الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم وزوجت وأقيمت عليها الحدود التامة ولها ، قال : قلت : الغلام إذا زوجه أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك أيقام عليه الحدود وهو على تلك الحال؟ قال : فقال : أما الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا ، ولكن يجلد في الحدود كلها على مبلغ سنه فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة ، فلا تبطل حدود الله في خلقه ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم ».
وحسنه الآخر أو صحيحه (2) في حديث « قلت لأبي جعفر 7 أفيقام عليها الحدود وتؤخذ بها وهي في تلك الحال إنما لها تسع سنين ولم تدرك مدرك النساء في الحيض؟ قال : نعم إذا دخلت على زوجها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها ، وأقيمت الحدود التامة عليها ولها ، قلت : فالغلام يجري في ذلك مجرى
__________________
(1) الوسائل الباب 6 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 6 من أبواب عقد النكاح الحديث 9.




