مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 411

كغيرها من أملاكهم ، ولهم قسمتها فيما بينهم ، وإدخال كل منهم حصته الى داره ، خلافا لبعض الشافعية فمنع من سدها ، لأن أهل الشارع يفزعون إليها ، إذا عرض لهم سبب من زحمة وشبهها ، وضعفه واضح.

كما أنه لا يجوز لأحد من غير أربابها احداث ساباط ولا باب فيها ولا جناح ولا غيره الا بإذن أربابه ، سواء كان مضرا أو لم يكن ، لأنه مختص بهم وكذا ليس لبعضهم أيضا ذلك إلا بإذن شركائه ، لكن على بحث في بعض أفراد التصرف ستسمع الحال فيه إنشاء الله ، بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك بل كأنه إجماع.

خلافا لأحد قولي الشافعية من أنه لا يجوز لغير أهل السكة ذلك مطلقا ، وأما هم فيجوز لكل واحد منهم انتزاع الجناح والروشن وغيرهما إذا لم يضر بالمارة لأن لكل واحد منهم الارتفاق بقرارها ، فكذا هوائها كالشوارع.

وفيه بعد حرمة القياس عندنا إمكان الفرق بحصر أهل الطرق المرفوعة دون الشوارع ، فاعتبر اذن الأولين ، وعومل معاملة الدار ونحوها من الأملاك بالنسبة الى ذلك ، وان لم يتضرر بخلاف الشوارع التي لا حصر لأهلها ، وجرت السيرة على التصرف فيها بما لا ضرر فيه على استطراقهم ، فملكهم لها حينئذ على هذا الوجه ، ولو لهذه السيرة ونحوها.

فما عن المقدس الأردبيلي من التأمل في ملك الطرق المرفوعة لأهلها في غير محله ، لا لما في الحدائق « من أن التصرف دليل الملك ولكن في الشوارع لما لم يكن المتصرف متعينا لم يترتب عليه الملك ، بخلاف المرفوعة » إذ هو كما ترى ، بل لما عرفت من أن الطريق المرفوع ان كان بعض ملكهم أخرجوه لهم فيما بينهم لهذه المنفعة الخاصة فلا اشكال ، بل هو خارج عن محل البحث ، وان كان من المباحات فقد أحيوه وحازوه على هذا الوجه الخاص بهم ، ضرورة كون احياء كل شي‌ء بحسب حاله ، وهذا وان اقتضى كون الشارع ملكا للمسلمين ، باعتبار أن هذه الحيازة التي ليست من معين بل المعين سلكه أيضا على جهة العموم تقتضي ذلك أيضا ، الا أنه‌

الصفحة 246 من 411