مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 411

وبين اختلافهما فيه ، وسكوتهما عن ذلك ، فحكموا بالاختصاص في الأخيرين ، دون الأول.

ومنه يظهر الوجه في عدم الفرق في المسألة بين قبض الوارث وعدمه ، وبين كون السبب الإرث وغيره ، فما وقع من الكركي أخيرا أيضا من التفصيل بذلك الذي قد عرفته لبعض الشافعية في غير محله فتأمل جيدا ليستبين لك الحال في أطراف المسألة التي منها معلومية القاعدة في أن المال المشترك ما يذهب منه عليهما ، وما يبقى لهما.

ومنها أن الحصة المشاعة التي هي للشريك لا شركة لأحد فيها ، فإذا أراد الصلح عنها مثلا لم يلحقه الشريك بعوضها.

ومنها أنهم قد ذكروا في أنه لو أقر بأن نصف الدار لزيد ، والآخر لي ولشريكي وأنكر الشريك كان النصف الباقي بأيديهما بينهما على حسب نسبة الربع إلى النصف وما أنكر عليهما ، وإن كان المختص بالإنكار المقر له ، بخلاف ما ذكروه فيما لو أقر أحد الأخوين بثالث ، فأنكره الثالث ، فإنه يختص النقصان بالمقر له. وأما المقر فيأخذ نصيبه تاما.

ولعل السبب في ذلك استناد الأول إلى اليد ، ونحوها التي تمضي على الشريكين بخلاف الأخير الذي تختص الخصومة فيه بين المقر له ، وبين المنكر ، كما أوضحناه في غير المقام.

أو أن العمدة في الأخير النص والإجماع ، بل قد يقال : إن ذلك مقتضى تنزيل الإقرار على ما في يده ، ويد شريكه ، وإن كان لا ينفذ في حق الشريك ، لكونه إقرارا في حق الغير ، وينفذ في نصيبه قبل الإقرار ، فيدفع حينئذ الزائد عليه بعد الإقرار ، بل لعل ذلك هو المتجه أيضا في المثال الأول ، فيكون النصف حينئذ بينهما ، لكل منهما ربع ، لا ثلثان وثلث.

ودعوى اقتضاء قاعدة الشركة ذلك ، أي ما يبقى لهما على حسب النسبة ، وما يتلف عليهما ، يمكن منعها في الإنكار ، ضرورة عدم كونه تلفا حقيقة ، ولا دليل على جريان‌

الصفحة 238 من 411