مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 411

بل من أحدهما خاصة ، لامتناع الإشاعة هنا والموافق للقواعد الشرعية هنا القول بالقرعة ، ومال إليه في الدروس إلا أنه تحاشي عن مخالفة الأصحاب.

قلت : قال في الدروس : « ولو أودعه واحد دينارين وآخر دينارا فضاع دينار واشتبه ففي رواية السكوني لصاحب الدينار نصف دينار وللآخر الباقي ، والعمل بها مشهور ، وهنا الإشاعة ممتنعة ، ولو كان في اجزاء ممتزجة كان الباقي أثلاثا ، ولم يذكر الأصحاب في هاتين المسألتين يمينا ، وذكروهما في باب الصلح ، فجائز أن يكون ذلك الصلح قهريا ، وجائز أن يكون اختياريا ، فإن امتنعا فاليمين ، والفاضل في أحد أقواله يحكم في مسألة الوديعة بأن الدينارين الباقيين بينهما أثلاثا ، كمختلط الأجزاء وفيه بعد ، ولو قيل : بالقرعة أمكن ».

وفيه : أنها عند الاشكال ، ولا إشكال بعد النص والفتوى ، والقاعدة التي أشرنا إليها في قسمة المال بين مدعيه ، قلوا أو كثروا بالسوية بعد فرض استوائهم في قطع الدعوى بذلك المنزل منزلة الصلح القهري فيما بينهم.

ومنه يعلم ما في احتمال كونه اختياريا ، ضرورة إمكان القطع بعدمه من النص والفتوى ، كالقطع بعدم اليمين في جميع الصور حتى المسألة الأولى التي حصل الاشتباه في مالك المال من تعاقب يديهما المقتضية ملك كل واحد منهما ، بعد معلومية عدم ملكية المال المتحد لمالكين ، وإبطال اقتضاء كل من اليدين في النصف ، ليس بأولى من القول بحصول الاشتباه في مالك الكل الذي هو مقتضى يد كل منهما ، فيكون مالا مشتبها دائرا بينهما ، تأتى فيه القاعدة السابقة.

وأما ما حكاه عن الفاضل ، فهو كما ذكر في غاية البعد مع فرض الاشتباه بدون امتزاج ، ضرورة عدم حصول الشركة بينهما بذلك ، أما مع فرضه فقد يقال : بأنه كالممتزج من الحبوب حينئذ ، اللهم إلا أن يدعى حصول الشركة بها قهرا شرعا بخلاف غيره من الدراهم ونحوها ، لكنه كما ترى ، فالأولى فرض مسألة المتن بدون امتزاج كما في النص.

أما معه وقلنا بحصول الشركة به مطلقا فالمتجه فيه حينئذ حكم الأقفزة في‌

الصفحة 225 من 411