مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 411

« قلت لأبي عبد الله 7 : الرجل يستأذن على أبيه؟ فقال : نعم قد كنت أستاذن على أبي وليست أمي عنده ، وإنما هي امرأة أبي ، توفت أمي وأنا غلام ، وقد يكون من خلوتهما ما لا أحب أن أفجأهما عليه ، ولا يحبان ذلك مني ، والسلم أحسن وأصوب » بناء على ما هو الظاهر من كون السؤال عن الوجوب لا الجواز ، فإنه لا يسأل عنه ، والتعليل لا ينافيه ، بل يؤكده.

وخبر جابر (1) « عن أبي جعفر عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : خرج رسول الله 6 يريد فاطمة 3 وأنه معه ، فلما انتهينا إلى الباب وضع يده عليه فرفعه ، ثم قال : السلام عليكم ، فقالت فاطمة : عليك السلام يا رسول الله قال : أدخل قالت : ادخل يا رسول الله قال : أدخل أنا ومن معي ، قالت : يا رسول الله ليس علي قناع ، قال : يا فاطمة خذي ملحفتك فقنعي بها رأسك ففعلت ، ثم قال : السلام عليكم فقالت فاطمة 3 : عليك السلام يا رسول الله قال جابر : فدخل رسول الله 6 ودخلت فإذا وجه فاطمة أصفر كأنه بطن جرادة ، فقال رسول الله 6 : ما لي أرى وجهك أصفر قالت يا رسول الله : الجوع فقال رسول الله : اللهم مشبع الجوعة دافع الصفرة أشبع فاطمة بنت محمد قال جابر : فو الله نظرت إلى الدم ينحدر من قصاصها حتى عاد وجهها أحمر فما جاعت بعد ذلك ».

وعن مجمع البيان (2) « روي أن رجلا قال للنبي 6 أستأذن على أمي فقال : نعم ، قال إنها ليس لها خادم غيري أفأستأذن عليها كلما دخلت ، قال : تحب أن تراها عريانة ، قال الرجل لا ، قال فاستأذن عليها » وعن الكشاف « وكان أهل الجاهلية يقول الرجل منهم إذا دخل بيتا غير بيته حييتم صباحا ، وحييتم مساء ، ثم يدخل فربما أصاب الرجل مع امرأته في لحاف واحد ، فصد الله عن ذلك ، وعلم الأحسن والأجمل ، وكم من باب من أبواب الدين هو عند الناس كالشريعة المنسوخة ، قد تركوا العمل به ، وباب الاستيذان من ذلك بينما أنت في بيتك إذ رفع عليك الباب واحد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 120 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3.

(2) المستدرك ج 2 ص 557 باختلاف يسير.

الصفحة 22 من 411