مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 411

شرعا فالمقصود بيان المعنى المراد ، دون حقيقة اللفظ ، فإن الحقيقة اللغوية لا تثبت بالحكم الشرعي.

أما ما عن الفائق في معنى الحديث قيل : المراد كل من بلغ وقت الحلم ، حلم أو لم يحلم ، فالظاهر أنه أراد بالقول ما تقدم ، وهو ما حكاه الهروي عن أبي الهيثم ، والمراد به وقت الإدراك والبلوغ بالاحتلام وشبهه دون السن ، فلا ينافي ما قلنا.

وأما وجوب الاستئذان فإنه وإن قل من تعرض له في كتب الفروع ، ومن ثم لم يشتهر الحكم به بين الناس حتى صار كالشريعة المنسوخة ، لكن عن التبيان ، ومجمع البيان ، وروض الجنان ، وكنز العرفان ، وآيات الأحكام ، والمسالك الجوادية وقلائد الدرر ، النص عليه.

ويدل عليه مضافا إلى أمر الكتاب الذي هو أحق الأوامر بالإيجاب ، وإطلاق النهي في قوله تعالى (1) ( لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ ) الى آخره ، وما في التهجم على المساكن المختصة من الأذية والخروج عن الآداب العقلية والشرعية صحيح ابن قيس (2) عن أبي جعفر 7 ( لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرّاتٍ ) الى آخره ومن بلغ الحلم منكم فلا يلج على أمه ولا على أخته وابنته ، ولا على من سوى ذلك إلا بإذن » ونحوه خبر جراح المدايني (3) عن الصادق 7.

وصحيح أبي أيوب (4) عنه أيضا « ويستأذن الرجل إذا دخل على أبيه ، ولا يستأذن على الابن قال : ويستأذن الرجل على ابنته وأخته إذا كانتا متزوجتين » وخبر الحلبي (5) ‌

__________________

(1) سورة النور الآية 27.

(2) الوسائل الباب 121 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1.

(3) الوسائل ذكر صدره في الباب 119 وذيله في الباب 120 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 120 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2.

(5) الوسائل الباب 119 من أبواب مقدمات النكاح.

الصفحة 21 من 411