مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 411

الكفيل تسليما تاما أو سلمه أجنبي عنه كذلك ، وقبل المكفول له لذلك ، لحصول الغرض ، وعدم الدليل على اعتبار كون ذلك من الكفيل ، إذ ليس هذا الحق أعظم من الدين ، بل لا يبعد وجوب القبول لنحو ما سمعته منا في دفع الدين مع المتبرع كما عن الأردبيلي التصريح به هنا.

بل لعله ظاهر المتن وغيره عدا الفاضل في محكي التذكرة ، وبعض من تبعه فإنه صرح بعدم وجوب القبول عليه ، إلا أن يكون عن إذن الكفيل ، لعدم وجوب قبض الحق إلا ممن عليه ، وفيه نظر ولو سلم نفسه أو الأجنبي لا عن الكفيل ففي موضع من محكي التذكرة عدم البراءة ، وعن موضع آخر منها إطلاق البراءة ، واستجوده في المسالك ولكن لا يخلو من إشكال كما عرفته سابقا في كفالة الاثنين.

فرع : لو قال الكفيل : أبرأت المكفول ، فأنكر المكفول له كان القول قوله مع يمينه لأصالة بقاء الحق بعد اعترافه بثبوته سابقا ، كما هو مقتضى دعوى الإبراء فلو رد اليمين على الكفيل ، فحلف برء من حق الكفالة لكن لم يبرأ المكفول من المال بيمين غيره ، فالدعوى بينه وبين المكفول مستقلة ، فله اليمين على المكفول له لو ادعى عليه الإبراء ، ولا يكتفى باليمين التي حلفها للكفيل ، كما أن له رد اليمين على المكفول ، فإذا حلف برء حينئذ.

نعم لو فرض سبق دعوى الإبراء من المكفول فحلف اليمين المردودة برء هو وكفيله ، وإن كان قد حلف المستحق أولا للكفيل على عدم الإبراء لسقوط الحق بيمين المكفول فتسقط الكفالة ، كما لو أدى الحق وعدم بناء أحد منهم الحكم في شي‌ء من ذلك هنا ، على كون اليمين المردودة كالبينة أو الإقرار يقتضي كونها أصلا برأسه.

المسألة السابعة : لو كفل الكفيل آخر وترامت الكفلاء ، جاز الكفالات وصح بلا خلاف ولا إشكال ، لوجود مقتضي الكفالة ، ولو أقال المستحق الكفيل الأول برؤا أجمع ، وكذا لو أحضر الأول منهم المكفول لأنهم فروعه ، ولو أقال أحدهم برء هو ومن بعده دون من قبله ، كما أنه لو مات يبرء من كان فرعا له ، ولو مات الأول برؤا أجمع ، وليس للمكفول له مطالبة ورثة الكفيل الأول ، وإن احتمل ، لكنه في غير‌

الصفحة 205 من 411