مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 2 من 411

كتاب الحجر‌

الحجر مثلثا لغة هو المنع والتضييق ومنه سمى الحرام حجرا لما فيه المنع قال الله تعالى (1) ( وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً ) ، أي حراما محرما وسمى العقل حجرا ، لانه يمنع صاحبه من ارتكاب القبيح وما تضر عاقبته ، قال الله تعالى (2) ( هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ).

والمحجور شرعا هو الممنوع عند الشرع من التصرف في ماله ولو البعض ، إذ هو مفرد مضاف لا يدل على العموم ، وكذا لفظ التصرف ، ولكن يصلح له إن أريد به ، فيشمل حينئذ المريض الممنوع من بعض ماله ، والصبي والمجنون ، والعبد بناء على ملكه والحجر عليه كما مال اليه المصنف سابقا.

وحينئذ فلا يرد ما قيل : من أنه أراد جميع المال خرج المريض ، وإن أراد بعضه خرج الصبي والمجنون ، وإن العبد لا يملك شيئا فلا يدخل في التعريف ، فلا معنى لذكر الرق من الأسباب ، وان أحدا لا يمنع من التصرف في ماله بالأكل والشرب ونحو هما من الأمور الاضطرارية ، إذ قد عرفت أنه ليس في التعريف ما يدل على التعميم والتخصيص ، بل من صدق عليه المنع في ماله على أي وجه كان فهو محجور عليه ، ودخول العبد مبني على ما ذهب اليه المصنف كما عرفت.

نعم في المسالك « ربما ينتقض في طرده بالممنوع من التصرف فيه لغصب ونحوه فإنه لا يسمى محجورا عليه شرعا فلو أضاف إليه ما يدل على المنع الشرعي كان حسنا » ‌

__________________

(1) سورة الفرقان الآية 23.

(2) سورة الفجر الآية 5 .

الصفحة 2 من 411