مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 411

عن إثبات مثل هذه الاحكام ، ولقد كنا في سعة من هذا الاختلاف لو أطرحنا أمثال هذه الروايات التي من شواذ الآحاد » انتهى.

إلا أنه كما ترى من غرائب الكلام ، بل لا يستأهل ردا ولعل الذي أوقعه في ذلك إسائته الأدب في هذه المسألة مع الشيخ الذي به حفظ الحلال والحرام ، وما كنا لنؤثر أن يقع هذا منه أو ذلك من مثله ، والله الموفق والمؤيد والمسدد.

وقد ظهر لك في جميع ما ذكرنا أن نظر الجميع في هذا الحكم إلى الخبرين المزبورين اللذين يغلب الظن بإرادة ما ذكرناه منهما ، ويتبعه حينئذ الظن بضعف الفتوى بخلافه المعلوم كون منشؤها الفهم من البدأة المذكورة في الخبر ، بيان الفرق بالتقدم والتأخر والاختلال في الخبر المروي في التهذيب ، ومن ذلك يضعف الظن بصواب الإجماع المحكي المحتمل ، لإرادة اتفاق المتعرضين لهذا الحكم من الأصحاب الذين يجوز الوهم عليهم في الخبرين المزبورين ، فصار منشأ الحكم المزبور المستبعد بناؤه على التعبد المحض فلاحظ وتأمل هذا.

وفي المختلف بعد أن حكى عن الشيخ والجماعة ما سمعت قال : « وعندي في هذه المسألة نظر » ثم حكي عن ابن الجنيد أنه إذا قال الكفيل لطالب الحق : مالك على فلان فهو علي دونه إلى يوم كذا وأنا كفيل لك بنفسه ، صح الضمان على الكفيل بالنفس والمال إن لم يؤده المطلوب إلى الطالب إلى ذلك الأجل ، وسواء قال له عند الضمان : إن لم يأتك به ، أو لم يقل له ذلك ، فإن قدم الكفالة بالنفس ، وقال : أنا كفيل لك بنفس فلان إلى يوم كذا ، فإن جائك بما لك عليه ، وهو ألف درهم وإلا فانا ضامن للألف صحت الكفالة بالنفس ، وبطل الضمان للمال. لأن ذلك كالقمار والمخاطرة ، وهو كقول القائل إن طلعت الشمس فمالك على فلان غريمك وهو ألف درهم علي الذي قد أجمع على أن الضمان لذلك باطل ، ثم قال : وقول ابن الجنيد انسب ، ولكن لا يخفى عليك انه قريب أيضا من قول الجماعة عند التأمل.

ومن أطلق غريما من يد صاحب الحق أو وكيله قهرا ، ضمن إحضاره أو أداء ما عليه كما صرح به غير واحد بل في الرياض نفى الخلاف فيه على الظاهر ،

الصفحة 196 من 411