مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 411

وكشف الرموز ، والتنقيح ، بل هو المحكي عن القاضي وابن حمزة بل في الأخيرين والمحكي عن إيضاح النافع نسبة ذلك إلى الأصحاب ، بل في المهذب في شرح عبارة النافع أن المسألة إجماعية ، وفي جامع المقاصد في شرح عبارة القواعد هذا مروي من طرق الأصحاب ، وقد أطبقوا على العمل به ، وفيه أيضا ومحكي الحواشي وغاية المرام أن الفارق بين المسألتين الإجماع والنص.

ولكن مع ذلك كله نظر فيه في المسالك بعد ان حكاه عن ابن فهد ، والكركي قال : لمنع الإجماع في موضع النزاع فإن أحدا من الأصحاب لم يدعه ، والموجود كلامهم في المسألة ، جماعة يسيرة ، والباقون لا يعرف حكمهم فيها ، ومع ذلك فقد ذكر العلامة في المختلف كلام الشيخ ومن تبعه ، ثم قال : وعندي في هذه المسألة نظر ثم نقل فيها عن ابن الجنيد حكما مخالفا لما ذكره الشيخ والجماعة ، وقال : إن كلام ابن الجنيد أنسب ، وقد عرفت أن للمصنف وحده فيها قولين هنا وفي النافع ، وللعلامة وحده فيها أربعة مذاهب فدعوى الإجماع بمثل ذلك عجيب ».

وفيه ما لا يخفى عليك من عدم منافاة ذلك لحكاية الإجماع ، وإن كان هو كما ذكر محلا للنظر ، لكن ليس لذلك ، بل لما ستعرفه إنشاء الله على أن ترك القيد من المصنف والفاضل في بعض كتبهما مع احتمال إرادتهما له بقرينة ذكرهما له في البعض الأخر ، لا ينافي الإجماع على أصل المسألة ، وقول الفاضل أن قول ابن الجنيد أنسب ليس قولا في المسألة ، وكذا الاحتمال المذكور عنه في الجمع ، بجعل المال في أحد الشقين على المال المكفول ، وفي الآخر على مال غير ذلك التزم به الكفيل ان لم يحضره.

وكذا مناقشته في سند الخبرين اللذين هما الأصل في هذه المسألة.

أحدهما : خبر البقباق (1) عن أبى عبد الله 7 « سألته عن الرجل تكفل بنفس الرجل إلى أجل فإن لم يأت به فعليه كذا وكذا درهما ، قال : إن جاء به إلى الأجل فليس عليه مال ، وهو كفيل بنفسه أبدا إلا أن يبدأ بالدراهم فإن بدأ بالدراهم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام الضمان الحديث 2.

الصفحة 191 من 411