بيننا ، بل لعل الإجماع بقسميه عليه في المقام ، وفي غيره من العقود اللازمة حتى القائل فيها للغرر كالصلح ونحوه ، وهو الحجة مضافا إلى قاعدة الغرر ، بناء على عمومها ، لمثل المقام ، وإلا كان الأول هو الحجة ، فما عن بعض العامة من جواز الجهالة في الأجل هنا قياسا على العارية واضح الفساد ، بعد بطلان القياس ، على أنه مع الفارق بالجواز فيها واللزوم هنا.
وكيف كان فلا اشكال ولا خلاف في أن للمكفول له ، مطالبة الكفيل بالمكفول عنه عاجلا إن كانت الكفالة مطلقة أو معجلة ، وبعد الأجل إن كانت مؤجلة ، فإن سلمه تسليما تاما بحيث ، يتمكن المستحق منه فقد برء مما عليه من حق الكفالة ، وإن لم يتسلمه منه سواء تمكن من الحاكم أو لا على الأصح بل الظاهر عدم اعتبار الاشهاد في ذلك ، إلا لإرادة الإثبات لو أنكر ، وإن كان قد يتوهم ذلك من المسالك وغيرها ، لكن لا دليل عليه.
وإن امتنع الكفيل عن ذلك كان له حبسه عن الحكم بل وعقوبته عليه حتى يحضره أو يؤدي ما عليه كما عن النهاية ، والسرائر ، والنافع ، والتحرير ، والإرشاد ، والمصنف والروضة ، قال الصادق 7 في خبر عمار (1) « أتى أمير المؤمنين 7 برجل قد تكفل بنفس رجل وقال اطلب صاحبك » وفي خبر الأصبغ ابن نباتة (2) « قضى أمير المؤمنين 7 في رجل تكفل بنفس رجل أن يحبس ، وقال له : أطلب صاحبك ».
وفي خبر إسحاق بن عمار (3) عن جعفر عن أبيه 8 « أن عليا 7 أتي برجل كفل برجل بعينه فأخذ بالمكفول فقال احبسوه حتى يأتي بصاحبه ».
وفي خبر عامر بن مروان (4) عن جعفر عن أبيه عن علي : « أنه اتي برجل قد كفل بنفس رجل فحبسه ، فقال : أطلب صاحبك » إلا أنها كما ترى ليس في شيء منها التخيير بين الإحضار والأداء كما هو ظاهر الجماعة المقتضى وجوب القبول على
__________________
(1) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام الضمان الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام الضمان الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام الضمان الحديث 3.
(4) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام الضمان الحديث 4.




