مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 411

ولو ثبت بطلان البيع من أصله لا من حينه بطلت الحوالة في الموضعين لظهور عدم اشتغال ذمة المحال عليه وإن قلنا بجواز الحوالة على البري‌ء ، فإن الفرض ارادة الحوالة عليه من حيث ثبوت الثمن في ذمته فهي حوالة على ما في ذمته لا عليه ، كما هو واضح ، فالمال المقبوض حينئذ ، باق على ملك المشتري وله الرجوع به مع تلفه على المحتال وعلى البائع ، والله العالم.

القسم الثالث

في الكفالة بالفتح ، ولا ريب في أنها من العقود الصحيحة ، بل في محكي التذكرة أنها كذلك عند عامة أهل العلم ، ولكنها مكروهة ، بها هلكت القرون الأولى وهي خسارة ، وغرامة وندامة ، والمعروف في تعريفها أنها عقد شرع للتعهد بالنفس ، والبحث في أنها نفس العقد ، أو أثره ، وفي خصوص الألفاظ والمعاطاة فيها على نحو ما تقدم في البيع وغيره ، وكذا اعتبار المقارنة بين إيجابها وقبولها ، والعربية ونحوها مما يعتبر في العقود اللازمة.

لكن في محكي التحرير زيادة غالبا ، ولعله لصحة كفالة الأعيان المضمونة عنده ، أو الأعيان التي يراد الشهادة على عينها كذلك ، كما صرح به بعضهم ، فجوز كفالة الدابة والكتاب وغيرهما ، للشهادة على أعيانها ، بل ربما احتمل ذلك في عبارة القواعد الآتية ، ولكن لا يخلو من نظر أو منع ، ضرورة الشك في تناول الأدلة لمثله ، والأصل عدم ترتب الآثار بل الظاهر اختصاص النفس بالآدمي لا الدابة ونحوها وفي محكي التذكرة الضابط في ذلك أن نقول حاصل كفالة البدن التزام إحضار المكفول ببدنه ، فكل من يلزمه حضور مجلس الحكم عند الاستعداء يستحق إحضاره بحق الكفالة ببدنه ، ونحوه عن المبسوط ، وظاهرهما اختصاص موردها بما ذكرناه.

ولكن في القواعد « تصح حالة ومؤجلة على كل من يجب عليه الحضور ، مجلس الحكم من زوجة يدعي الغريم زوجيتها ، أو كفيل يدعى عليه الكفالة ، أو صبي أو مجنون ، إذ قد يجب إحضارهما للشهادة عليهما بالإتلاف ، وبدن المحبوس لا مكان‌

الصفحة 184 من 411