ذلك سابقا ولا يشترط العلم بكمية المال حال الضمان ( فلو ضمن ما في ذمته صح على الأشبه ) بأصول المذهب من العمومات وغيرها ، والأشهر بل المشهور بل عن الغنية الإجماع عليه ، بل عن كشف الرموز أنه روى الأصحاب جواز ذلك ، فلو عملنا بهذا نكون عملنا بقول الصادق 7 (1) « خذ ما اشتهر بين أصحابك » ولعله أراد الروايات المطلقة في الضمان ، خصوصا ضمان علي بن الحسين 8 (2) لدين عبد الله بن الحسن ، وضمانه (3) لدين محمد بن أسامة ، بل قيل إنهما ظاهران بل صريحان في عدم معلومية الدين ، وقدره وقت الضمان.
بل ربما استفيد أيضا من خبر عطا (4) عن الصادق 7 « قلت له : جعلت فداك إن علي دينا إذا ذكرته فسد على ما أنا فيه ، فقال : سبحان الله أو ما بلغك أن رسول الله 6 كان يقول في خطبته : من ترك ضياعا فعلى ضياعه ، ومن ترك دينا فعلي دينه ، ومن ترك مالا فهو لوارثه ، وكفالة رسول الله 6 ميتا ككفالته حيا وكفالته حيا ككفالته ميتا ، فقال الرجل نفست عني جعلني الله فداك » بل ولقوله تعالى (5) ( وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ) مضافا إلى قوله (6) « الزعيم غارم ».
ولكن قد يناقش بعدم ثبوت الأخير من طرقنا ، بل لعل الثابت منها تكذيبه ، وبأن الآية ليست مما نحن فيه ، كما أن الخبر ليس من الضمان المصطلح ، إلا أنه فيما قدمنا كفاية لإثبات المطلوب ، خصوصا مع عدم المعارض إلا دعوى (7) « نهي النبي 6 عن الغرر » والثابت منه البيع أو مطلق المعاوضة و (8) « الضرر » لاحتمال كون المضمون
__________________
(1) المستدرك ج 3 ص 185 عن الباقر 7.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام الضمان الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب أحكام الضمان الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 9 من أبواب الدين الحديث 5.
(5) سورة يوسف الآية 72.
(6) المستدرك ج 2 ص 489.
(7) الوسائل الباب 40 من أبواب آداب التجارة الحديث 3.
(8) الوسائل الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 3 و 4.




