مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 26 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 411

وأغرب من ذلك الاستدلال له بموثق « إسحاق بن عمار (1) عن أبي عبد الله 7 في الرجل يكون عليه دين فحضره الموت فيقول وليه : علي دينك؟ قال : يبرؤه ذلك وإن لم يوفه وليه من بعده ، وقال : أرجو أن لا يأثم وإنما إثمه على الذي يحبسه » الذي هو مطلق محمول على المقيد ، وب‌ موثق الحسن بن الجهم (2) « سألت أبا الحسن 7 عن رجل مات وله علي دين وخلف ولدا رجالا ونساء وصبيانا فجاء رجل منهم فقال : أنت في حل مما لإخوتي وأخواتي وأنا ضامن لرضاهم عنك ، قال تكون في سعة من ذلك وحل ، قلت : وإن لم يعطهم قال : ذلك كان في عنقه ، قلت : فإن رجع الورثة علي فقالوا : أعطنا حقنا فقال : لهم ذلك في الحكم الظاهر ، فأما بينك وبين الله فأنت في حل منها إذا كان الرجل أحلك يضمن رضاهم ، قلت : فما تقول في الصبي ، لأمه أن تحلل؟ قال : نعم إذا كان لها ما ترضيه وتعطيه ، قلت : فإن لم يكن لها مال قال : فلا ، قلت : فقد سمعتك تقول أنه يجوز تحليلها ، فقال : إنما أعني بذلك إذا كان لها مال ».

وصحيح حبيب الخثعمي (3) عن أبى عبد الله 7 « قلت له : الرجل يكون عنده المال وديعة يأخذ منه بغير إذن صاحبه؟ قال : لا يأخذ إلا أن يكون له وفاء قال : قلت : أرأيت إن وجد من يضمنه ولم يكن له وفاء وأشهد على نفسه الذي يضمنه يأخذ منه؟ قال : نعم ».

الذي لا يخفى عليك مخالفة ظاهر الأول للإجماع ، باعتبار اشتماله على الإبراء من دون إذنهم ، وإنما ضمن رضاهم ، وهو ليس من الضمان المصطلح ، وتأويله بالضمان من دون رضاهم ليس بأولى من ضمانه برضاهم ، ولكن لا بينة له على ذلك ، فكان في الحكم الظاهر لهم مطالبته مع إنكارهم لذلك.

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب أحكام الدين والقرض الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام الضمان الحديث 1 باختلاف يسير.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب أحكام الوديعة الحديث 1.

الصفحة 124 من 411